Skip to main content

المبسوط — Page 177

Contributors:

P.177
جنى هذا الفارغ على ثلاثة أرباع الفارغ من المقتول وربع المشغول وقد بينا أن المعتبر جناية الفارغ على المشغول وذلك نصف ثلاثة أرباع ونصف ثلاثة أرباع يكون ثلاثة أثمان فقام نصف ثلاثة أرباعها مقام الفائت مما كان مشغولا بما كان فيها فلهذا كانت أم المقتولة وثلاثة أثمان القاتل رهنا بالخمسمائة التي كانت في أم المقتولة وخمسة أثمان القاتل وأمه رهنا بخمسمائة فان مات القاتل لم ينقص من الدين شئ لأنه كان نماء حادثا وقد هلك فصار كأن لم يكن وإن لم يمت القاتل وماتت أمه ذهب ربع الدين حصة ما كان فيها وقد بينا أن الخمسمائة التي كانت فيها انقسمت عليها وعلى ولدها نصفين والولد باق وإنما يذهب بموتها ربع الدين ولو لم تمت أمه وماتت الأخرى ذهب من الدين خمسة أثمان خمسمائة لأنه كان فيها أربعة أثمان خمسمائة وفى ولدها مثل ذلك فحين قتل ولدها تحول إلى القاتل ثلاثة أرباع ما كان في المقتول باعتبار جناية الفارغ على المشغول ولم يحول الربع باعتبار جناية المشغول على المشغول فكان ذلك كالهالك من غير صنع أحد فيعود ذلك القدر إلى أمه وقد كان في أمه نصف الخمسمائة وعاد إليها ربع النصف الآخر وذلك خمسة أثمان خمسمائة فيسقط ذلك بموتها ويبقى في عنق القاتل ثلاثة أثمان خمسمائة وذلك مائة وسبعة وثمانون ونصف لان كل ثمن اثنان وستون ونصف مع ما كان في عنقه وهو خمسون ومائتان من دين أمه فيقبلهما الراهن بذلك وقد بينا شبهة هذه المسألة وما فيها من الاشكال فيما سبق وكذلك لو كان الرهن عبدين قيمة كل واحد منهما الف بألف فقتل كل واحد منهما أمة قيمتها قليلة أو كثيرة فدفعت به ثم ولدت كل واحدة منهما ولدا يساوى الأم ثم قتلت احدى الأمتين ابن الأخرى أو قتل احدى الاثنين صاحبه فهذا كالأول فيما ذكرنا من التخريج لان كل أمة دفعت بعبد هي قائمة مقامه في حكم الرهن فهذا وما لو كان الرهن في الأمتين في الابتداء سواء وإذا ارتهن أمة وعبدا بألف درهم يساوى كل واحد منهما ألف درهم فولدت الأمة ولدا يساوى ألفا فهي وولدها بخمسمائة والعبد بخمسمائة لان الولد زيادة فيما كان في أمة خاصة فان جنى ولدها على انسان فدفع به لم يبطل من الرهن شئ لأنه خلا مكانه بالدفع فكأنه مات فان فقأ الولد عيني العبد جميعا فأخذ الولد ودفع العبد فالولد بخمسمائة خاصة وأمه بخمسمائة لان الولد لما دفع صار كعبد آخر للمدفوع إليه فإذا فقأ عيني العبد فدفع العبد وأخذ الولد قام الولد مقام العبد وتحول إليه ما كان في العبد من الدين وهو خمسمائة فان قتلت الأم الولد أو قتل الولد الأم فالقاتل منهما