Skip to main content

المبسوط — Page 168

Contributors:

P.168
عليه من حيث الاستيفاء فلا يعتبر وكذلك جناية المشغول على المشغول غير مفيد اعتبارها في حق المرتهن لأنه لا بد من أن يسقط ماله من الحق في أحدهما أما المجني عليه إذا جعل فائتا لا إلى بدل وأما الجاني إذا أقيم مقام المجني عليه بالدفع فإنه في حق نفسه يصير تاويا وإذا كان اعتبار الجناية في حق المرتهن وجناية المشغول على المشغول لا يفيد اعتبارها في حقه كان هدرا وكذلك جناية المشغول على الفارغ لو اعتبرت إنما تعتبر لحق الراهن فالمرتهن يتصور باعتبار هذه الجناية لأنها إذا لم تعتبر لم يسقط من دينه وإذا اعتبرت سقط بعض دينه فلهذا لا يعتبر وأما جناية الفارغ على المشغول فهي معتبرة لحق المرتهن ففيه توفير المنفعة عليه لأنها لو لم تكن معتبرة كان المجني عليه فائتا لا إلى بدل فيسقط ما كان فيها من الدين وإذا اعتبرت دفع الجاني بالمجني عليه فيتحول ما كان في المجني عليه من الدين إلى الجاني لفوات المشغول إلى خلف فإذا ظهر اعتبار جناية الفارغ على المشغول قام هذا الربع من الجاني مقام ذلك الربع من المجني عليه فيتحول ما كان فيه وذلك مائتان وخمسون إلى الجاني وقد كان فيه خمسمائة بحكم العقد فتجتمع فيه من الدين سبعمائة وخمسون ويسقط مائتان وخمسون حصة جناية المشغول على المشغول فان ذلك هدر فيكون كالهالك من غير صنع أحد وإذا أردت اختصار هذا الكلام قلت السبيل أن ينظر إلى مقدار الفارغ من الجاني فيتحول مما كان من المجني عليه قدر ذلك إلى الجاني إن كان نصفا فالنصف وإن كان ثلثا فالثلث وإن كان ربعا فالربع وإن كان عشرا فالعشر وأبو يوسف يستدل بهذه المسألة في جواز الزيادة في الدين حكما في هذه المسألة في حق العبد الجاني كذلك يجوز اثباته قصدا ولكن هذا ليس بقوى لأنا إنما لم نجوز الزيادة في الدين بحكم الرهن لمعنى الشيوع باعتبار تفرق التسمية وذلك لا يتحقق هنا ولو لم يقتله ولكن فقأ عينه كان الباقي ستمائة وخمسة وعشرين والمفقوء بمائتين وخمسين لان بذهاب العين المفقوءة تلف نصف نصفه وبقي النصف فإنما يبقى فيه نصف ما كان من الدين وذلك مائتان وخمسون والذي كان في العين مائتان وخمسون ونصف الجاني فارغ فيتحول بحساب ذلك إلى الجاني باعتبار جناية الفارغ على المشغول وذلك مائة وخمسة وعشرون ويسقط نصفه بجناية المشغول على المشغول فيجمع في الفاقئ ستمائة وخمسة وعشرون ولا يفتكهما الا جميعا لاتحاد العقد فيهما ولو أن المفقوءة عينه فقأ بعد ذلك عين الفاقئ بقي في الفاقئ الأول ثلاثمائة واثنا عشر ونصف لان نصفه فات بفقء العين وقد كان الدين فيه ستمائة وخمسة وعشرين فبعد فوات النصف إنما يبقى فيه نصف