Skip to main content

المبسوط — Page 169

Contributors:

P.169
ذلك وهو ثلاثمائة واثنا عشر ونصف ولحق الفاقئ الآخر مائة وستة وخمسون وربع لان الفاقئ الآخر نصفه فارغ باعتباره يتحول نصف ما كان في عين المفقوء إليه بجناية الفارغ على المشغول ويسقط نصفه بجناية المشغول على المشغول والذي كان في العين المفقوءة ثلاثمائة واثنا عشر ونصف يسقط ويلحق الفاقئ الآخر نصفه وذلك مائة وستة وخمسون وربع مع المائتين والخمسين التي كانت بقيت فيه ولو كان كل واحد منهما فقأ عين الآخر معا ذهب من الدين ربعه بقي في عنق كل واحد منهما ثلاثة أرباع خمسمائة لان في عيني الفاقئ في كل واحدة منهما نصف الخمسمائة يتحول نصف ذلك من المجني عليه إلى الجاني باعتبار جناية الفارغ على المشغول ويسقط نصفه حصة جناية المشغول على المشغول فإنما يسقط مما في كل واحدة منهما ربع خمسمائة ويكون كل واحد منهما مرهونا من الحاصل بثلاثة أرباع خمسمائة وإذا كان الرهن أمتين قيمة كل واحدة منهما ألف درهم فولدت كل واحدة منهما بنتا تساوى ألفا والدين الف فقتلت احدى الاثنتين صاحبتها لم يبطل شئ من الدين لان كل واحدة من البنتين مملوكة للراهن غير مضمونة على المرتهن وقد بينا أن اعتبار الجناية لحق المرتهن لا لحق الراهن ولا منفعة للمرتهن في اعتبار هذه الجناية فيجعل كان إحداهما هلكت من غير صنع أحد فلا يسقط شئ من الدين فان ماتت أم المقتولة بقيت القاتلة وأمها بستمائة وسبعة وثمانين ونصف الأم من ذلك بمائتين وخمسين والبنت بمائتين وخمسين من الرهن الأول وبمائة وسبعة وثمانين ونصف مما لحقها من الجناية لان كل واحدة منهما لما ولدت انقسم ما كان فيها من الدين على قيمتها وعلى قيمة البنت فكان في البنت المقتولة مائتان وخمسون وفى أمها مثل ذلك وفي البنت القاتلة مائتان وخمسون فلما قتلت احدى الاثنتين الأخرى نظرنا إلى مقدار الفارغ من القاتلة وذلك ثلاثة أرباعها لان قيمتها ألف وفيها مائتان وخمسون فتحول مقدار ذلك مما كان في المقتولة إلى القاتلة والذي كان في المقتولة مائتان وخمسون فثلاثة أرباع ذلك مائة وسبعة وثمانون ونصف تحول ذلك إلى القاتلة باعتبار جناية الفارغ على المشغول وربع ذلك كان عاد إلى أم المقتولة لفوات ذلك الجزء من ولدها لا إلى خلف وقد سقط ذلك بموتها مع ما بقي فيها فلهذا افتك القاتلة مع أمها بستمائة وسبعة وثمانين ونصف ولم يعتبر هذا التوزيع قبل موت أم المقتولة لان ذلك غير مفيد فان اعتباره إذا جاء أو ان سقوط شئ من الدين قبل موت أم المقتولة سواء جعلت المقتولة فائتة لا إلى بدل أو القاتلة لم يسقط
المبسوط — Page 169 | السرخسي