Skip to main content

المبسوط — Page 146

Contributors:

P.146
لا تلزمها السعاية في شئ مما كان على أمها فان ولدت البنت بنتا وماتت البنت الأولى سعت السفلي في خمسمائة وان كانت قيمتها مائة لأنها جزء من الأولى وهي تابعة للأولى في حكم هذا السعاية فإنها ما صارت مقصودة بحكم الرهن ولو ولدت أمة الرهن بنتا ثم ولدت البنت بنتا وقيمة كل واحدة منهن ألف درهم ثم دبرهن جميعا ثم ماتت الأم والبنت الآن كان على السفلي ان تسعى في نصف الدين من أنه لا يحتسب بالوسطى وقد طعن عيسى في هذه المسألة وقال ينبغي أن تسعى في ثلث الدين لأنه كالقابض للوسطى بالتدبير وكيف لا تحتسب بها وقد صارت مقصودة بالفكاك والسفلى تابعة للأم كالأولى فانقسم الدين عليهن أثلاثا ثم بالتدبير أخرجهن من الرهن فيتقرر في كل واحدة منهن ما كان فيها وهو ثلث الدين فعلى السفلى السعاية في ذلك القدر خاصة ولا تأويل لجواب محمد رحمه الله سوى أنه ذهب بالدين إلى أنه وضع المسألة فيها إذا دبر الأم والسفلى دون الوسطي فلهذا قال لا يحتسب بالوسطى ( ألا ترى ) انه بني عليه فقال وكذلك لو ماتت الأم والبنت قبل التدبير ثم دبر السفلى ثم علل فقال لأني لا احتسب بالوسطى إذ لم يقع عليها التدبير فهذا يتعين ان مراده في الفصل الأول ما إذا لم يدبر الوسطى فاما إذا دبرهن جميعا فالجواب كما قال عيسى * ولو ولدت أمة الرهن ولدا يساوى ألفا ثم دبرهما فكل واحدة منهما صارت مقصودة بالسعاية في نصف الألف فبموت الأم لا يتحول شئ من سعايتها إلى الولد ولو ماتت البنت سعت الأم بالألف كلها وهذا التفريع غير مذكور في نسخ الأصل وإنما ذكره الحاكم في المختصر والا ظهر أنه غلق لان البنت صارت مقصودة بالفكاك فإذا ماتت بعد ذلك لا يمكن أن يجعل كأن لم يكن ولا يتحول ما كان منها من السعاية إلى الأم وإنما عليها السعاية في مقدار الخمسمائة وان صح هذا فوجهه ان الأم في الأصل كانت مرهونة بجميع الدين وتمام الفكاك في الولد لا يحصل بالتدبير وإنما تمام الفكاك بوصول حصة الولد من الدين إلى المرتهن ولم يصل إليه شئ فوجب على الأم السعاية في جميع الدين لان حق المرتهن في استسعاء الأم في جميع الدين بعد التدبير كان ثابتا والراهن لا يملك ابطال ذلك الحق بتدبير الولد فلهذا سعت له في الألف كلها بخلاف ما إذا ماتت الأم فالبنت ما كانت مرهونة بجميع الألف قط فلا تجب على البنت السعاية الا في مقدار ما كانت مرهونة به ولو رهن أمة تساوى ألفا بألف إلى أجل فولدت ولدا يساوى ألفا فدبر المولى وهو موسر ضمن قيمته لأنه أتلف حق المرتهن فيه
المبسوط — Page 146 | السرخسي