Skip to main content

المبسوط — Page 140

Contributors:

P.140
رجع المعير على المستعير بمقدار الدين لهذا المعنى فكذلك إذا قضاه بمال آخر وإن كان المعتق معسرا والراهن موسرا ضمن الراهن المال ولم يرجع على أحد بشئ لأنه قضي دين نفسه بماله وان كانا موسرين فللمرتهن أن يضمن أيهما شاء ان شاء الراهن باعتبار قيام دينه عليه وان شاء المعتق لاتلافه محل حقه وان كانا معسرين سعى العبد في جميع ذلك لان المالية سلمت له وقد كانت مشغولة بحق المرتهن ثم يرجع العبد على أيهما شاء ان شاء على الراهن لأنه كان مجبرا على قضاء دينه بملك نفسه بسبب رضي به الراهن وهو عقد الرهن وان شاء على مولاه لأنه هو الذي ألزمه ذلك باعتاقه إياه فان رجع به على المولى رجع به مولاه على الراهن كما لو كان المرتهن هو الذي رجع به على المولى فأداه وهذه لان أصل الدين على الراهن وإذا رهن الرجل أمة بألف درهم هي قيمتها فجاءت بولد يساوى ألفا فادعاه بعد ما ولدته وهو موسر ضمن المال وإن كان معسرا سعت الأمة في نصف المال والولد في نصفه لان الدين انقسم عليهما نصفين بشرط بقاء الولد على هذه القيمة إلى وقت الفكاك ثم الراهن بالدعوة صار مستردا لهما لأنه أوجب في الولد حقيقة العتق وفي الأم حق العتق فيكون ذلك بمنزلة الفكاك المقر به في كل واحد منهما نصف الدين ويسعى كل واحد منهما في نصف الدين لسلامة محل ذلك له بالعتق وهو المالية فإن لم يؤد الولد شيئا حتى ماتت الأم قبل أن يفرغ من السعاية سعى ولدها في الأقل من نصف قيمته ومن نصف الدين على حاله لا يزاد عليه شئ بموت الأم لأنه صار مقصودا بالاستسعاء حين صار مقصودا بالفكاك فبموت الأم لا يتحول إليه شئ مما كان عليها لأنه في حكم السعاية لم يكن تبعا لها ( ألا ترى ) أنه كان لزمه السعاية في حصته قبل موتها ولو مات الولد بعد هذا لم يتحول من سعايته إليها كذلك إذا ماتت هي ويرجع الولد بما سعى فيه على الأب وان قضى دينه بكسب هو خالص ملكه على وجه كان مجبرا عليه وإذا رهن الرجل عبدا يساوى ألف درهم بألف درهم مؤجلة أو قبضه المرتهن ثم أقر الراهن بالعبد لرجل لم يصدق على ذلك في حق المرتهن لأنه متهم في حقه من حيث إنه لا يقدر على تمليك العبد ابتداء لحق المرتهن فيخرج كلامه مخرج الاقرار ولكن المقر له ان شاء أدى المال وقبض الرهن لان اقرار المقر حجة في حقه فالمقر له يقوم مقام المقر فكما أن للمقر أن يؤدى المال ويقبض الرهن فللمقر له ذلك فان أداه حالا لم يرجع به على الراهن حتى يحل عليه لان أكثر ما فيه أنه كالمتحمل عنه دينا هو مؤجل عليه والكفيل بالدين المؤجل