Skip to main content

المبسوط — Page 138

Contributors:

P.138
فهو ضامن قيمتها فيكون رهنا مكانها لما بينا انه متلف لحق المرتهن في المالية بما صنع فيكون ضامنا بدله وحكم البدل حكم المبدل فيكون رهنا كما لو أتلف الرهن أجنبي ضمن قيمته فإن كان المال قد حل قبضه المرتهن بحقه لأنه ظفر بجنس حقه من مال المديون فيأخذه قضاء من دينه ويرجع بالفضل وإن كان الراهن معسرا كان للمرتهن أن يستسعى أم الولد والمدبر في الدين كله لان كسبهما مملوك للمولى فالراهن موسر قادر على أداء الدين بكسبهما ولو كان قادرا على ذلك بمال آخر لامر بقضاء الدين فكذلك إذا كان قادرا عليه بكسبهما ويستسعى المعتق البتة في قيمة خمسمائة لان كسب المعتق خالص حقه فلا يجبر على أن يقتضى به دين غيره ولكن قد سلمت له مالية رقبته وكان مشغولا بحق المرتهن فليزمه السعاية في ذلك القدر لاحتباسه عنده كما تجب السعاية على معتق البعض للشريك الساكت إذا كان المعتق معسرا ثم يرجع المعتق بذلك على الراهن لأنه غير متبرع في قضاء دينه بخالص ملكه بل كان مجبرا على ذلك بسبب باشره الراهن ورضي به فيرجع به عليه كالكفيل عنه بأمره إذا أدى ويرجع المرتهن بفضل دينه على الراهن فان ولدت المدبرة ولدا بعد ما قضى عليها بالسعاية ثم ماتت استسعى ولدها في جميع الدين لان ولدها بمنزلتها فان التدبير يسرى إلى الولد فولدها مدبر للمولى وكسبه له وهو قادر على قضاء الدين بسعايته فيستسعى الولد في جميع الدين كما كان يستسعى الأم وهذا لان كسب المملوك لما كان للمالك فحكمه حكم المالك فيما يلزمه من قضاء الدين والراهن كان مجبرا على قضاء جميع الدين بملكه فكذلك المدبرة وولدها يؤمر كل واحد منهما بالسعاية في جميع الدين وإن كان الولد من المولى قد ادعاه قبل الولادة لم يكن عليه سعاية لان الولد انفصل حرا فكسبه يكون مملوكا له دون المولى ولا يكون المولى قادرا على قضاء دين بكسبه * توضيحه ان الولد الذي ان انفصل من الأم حرا لا يثبت فيه حكم الرهن لأنه ليس بمحل له ووجوب السعاية عليه باعتبار حكم الرهن فاما الولد الذي انفصل مدبرا فهو جزء منها انفصل بصفتها وله حكم الرهن من حيث الاستسعاء في الدين لان هذا الولد جزء منها وقد انفصل بصفتها فليزمه السعاية لحكم الرهن كما لزمها ولو كان الرهن عبدا يساوى خمسمائة بألف فأعتقه الراهن وهو معسر ثم مات الراهن وترك خمسمائة فان المرتهن يأخذها ويسعى له العبد في مائتين وخمسين لان الواجب على العبد السعاية في مقدار قيمته وذلك نصف الدين شائع في الكل والخمسمائة التي استوفاها المرتهن من تركة الراهن نصفه مما
المبسوط — Page 138 | السرخسي