Skip to main content

المبسوط — Page 169

Contributors:

P.169
بآجل وذلك غير موجود في الإقالة وليس من ضرورة كونه غير مستحق القبض في المجلس جواز الاستبدال به كالمسلم فيه وعن زفر رحمه الله الاستبدال بعد الإقالة جائز لأنه دين سبب وجوبه القبض فيجوز الاستبدال به كبدل القرض والغصب وهذا هو القياس ولكنا تركناه لما بينا ولقوله صلى الله عليه وسلم لا تأخذ الا سلمك أو رأس مالك فلو جوزنا الاستبدال برأس المال بعد الإقالة كان آخذا غير سلمه وغير رأس ماله وذلك ممتنع شرعا ولو أسلم رجل إلى رجل دراهم في شئ سلما فاسدا وتفرقا كان له أن يأخذ بدراهمه ما بدا له يدا بيد لأنه دين سبب وجوبه القبض وعقد السلم كان باطلا في الأصل وإنما يلزمه رد المقبوض باعتبار القبض والاستبدال ببدل القرض فان جعله في شئ من الوزن إلى أجل مسمى فهو فاسد لأنه دين بدين فالمقبوض صار مملوكا له مع فساد العقد بالقبض ومثله صار دينا في ذمته فالسلم يضاف إلى ذلك الدين ولو ادعى عبدا في يد رجل ثم صالحه منه على دراهم أو دنانير مؤجلة والعبد قائم أو هالك فهو جائز لأنه إن كان قائما بعينه فهو بيع العبد بثمن مؤجل في زعم المدعى وإن كان هالكا فالواجب هو القيمة والقيمة دراهم أو دنانير فهذا تأجيل في بدل المغصوب وذلك جائز وقد بيناه في الصرف وان صالحه على طعام مؤجل جاز إن كان العبد قائما بعينه لان الطعام متى كان دينا بمقابلة العبد يكون ثمنا ولم يجز إن كان هالكا أما عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله فظاهر لان الواجب هو القيمة فيكون بائعا ما ليس عنده لان الطعام إذا قوبل بالدراهم والدنانير يكون مبيعا وعند أبي حنيفة رحمه الله ما يقع الصلح عليه يكون بدلا عن العبد على ما بيناه في الصلح عن المغصوب الهالك على أكثر من قيمته انه جائز عنده ولكن العبد الهالك في معنى الدين لان مالا يمكن الوقوف على عينه فهو دين فيكون ذلك دينا بدين فلهذا كان فاسدا ولو لم يكن فيه أجل جاز إن كان بعينه أو بغير عينه فدفعه إليه قبل أن يتفرقا عن عين دين وذلك جائز وهو دليل لأبي حنيفة رحمه الله فإنه لو كان ما يقع عليه الصلح بدلا عن القيمة لم يجز وان قبض في المجلس إذا كان دينا عند العقد لأنه بيع ما ليس عند الانسان وان فارقه قبل أن يقبضه ولم يكن بعينه والعبد هالك بطل لأنهما افترقا عن دين بدين وكذلك ان صالحه على ثياب مؤجلة والعبد هالك لم يجز لأنه دين بدين وهو فاسد شرعا والله أعلم بالصواب