Skip to main content

المبسوط — Page 150

Contributors:

P.150
على دراهم ودفعها إليه ثم استحقت الدار من يد المدعي عليه كان له أن يرجع بدراهمه لان هذا الصلح مبنى على زعم المدعي وفى زعمه انه أخذ الدراهم عوضا عن الدار فإذا استحقت كان عليه رد المقبوض من البدل كالمبيع إذا استحق وان جعلناه مبنيا على زعم المدعي عليه ففي زعمه أنه أعطى المال بغير عوض وان له حق الاسترداد وكذلك لو صالح عنه غيره وضمن المال رجع المصالح بدراهمه لان بعد الاستحقاق ثبوت حق الرجوع بسبب أداء المال وإنما يثبت لمن أدى ولو استحق نصفها أو ثبت معلوم فيها أو جميعها الا موضع ذراع لم يكن للمصالح أن يرجع بشئ من الدراهم لأني لا أدرى لعل دعواه فيما بقي دون ما استحق وهذا الصلح مبني على زعم المدعى وهو يتمكن من أن يقول إنما كان حقي ما بقي وقد صالحتك عنه فلهذا لا يرجع بشئ من الدراهم بخلاف ما إذا استحق جميع الدار وان ادعى في بيت في يدي رجل دعوى فصالحه من ذلك على أن يبيت على سطحه سنة فهو جائز لان في زعم المدعي انه يستوفى ملك المنفعة باعتبار ملك الأصل ولم يذكر ما إذا صالحه على أن يبيت آخر بعينه سنة والجواب في ذلك أنه يجوز أيضا لما استشهد به فقال ( ألا ترى ) انه لو استأجره جاز وقد بينا أن ما يستحق من المنفعة بعقد الإجارة يجوز استحقاقه بعقد الصلح قال الحاكم رحمه الله وقد تأوله بعض مشايخنا رحمهم الله على السطح المحجر لأنه إذا كان بهذه الصفة فهو موضع السكنى عادة فيجوز استئجاره لمنفعة السكنى قال رضي الله عنه والأصح عندي أنه يجوز على كل حال لان السطح مسكن كالأرض ولو استأجر أرضا معلومة من الأرض لينزل فيه مدة معلومة جاز فكذلك السطح وهذا لأنه يتمكن من السكنى عليه بنصب خيمة فيه أو نحوها ولو ادعى نصف الدار وأقر بأن نصفها لذي اليد فصالحه ذو اليد على دراهم مسماة ودفعها إليه ثم استحق نصف الدار رجع عليه بنصف الدراهم لان في زعم المدعى أن الدار كانت بينه وبين المدعى عليه نصفين والمستحق نصف شائع فيكون من النصيبين وبه تبين انه استحق نصف ما وقع الصلح عليه فيرجع بنصف الدراهم لو كان المدعى لم يقر لذي اليد بحق فيها أو قال نصفها لي ونصفها لفلان وقال المدعي كذبت بل نصفها لي والنصف الآخر لا أدرى لمن هو أو قال كلها لي ونصفها لفلان لم يرجع عليه بشئ من الدراهم لأنه لم يستحق شيئا وقع الصلح عنه بزعم المدعى فهو يقول إنما صالحت عن النصف الذي بقي في يدك وقد بينا أن الصلح على الانكار مبنى على زعم المدعى وإذا كانت الدار وديعة في يد المدعى فصالح المدعى من