Skip to main content

المبسوط — Page 133

Contributors:

P.133
على مولاه الدين بسائر الأسباب فكذلك بالكفالة فان قضى العبد الدين بطلت الكفالة عن المولى لان كسب العبد صار له ولا يكون كفيلا لنفسه عن نصيبه وكان الدين للعبد على المكفول عنه على حاله يأخذه به لان براءة المولى هنا بمنزلة الفسخ للكفالة فلا توجب براءة الأصيل وإذا كفل رجل لرجل بألف درهم ثم مات الطالب والكفيل وارثه برئ الكفيل منه والمال على المكفول عنه على حاله يأخذه به إن كان كفل عنه بأمره وإن كان كفل عنه بغير أمره فلا شئ على المكفول عنه أيضا لان المال صار للكفيل ميراثا بموت الطالب فيكون بمنزلة ما لو صار له بهبة الطالب منه أو بقضائه إياه ولو قضاه أو وهبه له في حياته رجع على المكفول عنه إن كان كفل بأمره وإن كان كفل بغير أمره لم يرجع عليه بشئ فهذا مثله وكذلك لو كان الطالب أبرأ منه المطلوب على أن ضمنه هذا بأمر المطلوب أو على أن احتال به على هذا ثم مات الطالب والكفيل وارثه كان له أن يأخذ الأصيل بذلك ولو كان ذلك بغير أمر المطلوب لم يرجع عليه بشئ لان تملكه ما في ذمته بالإرث بمنزلة تملكه بالأداء وإذا كفل العبد بأمر سيده لرجلين بألفين أو ثلاثة آلاف وقيمته ألف درهم ثم استدان ألفا ثم بيع بألف كان ثمنه بينهم يضرب صاحب الكفالة بجميعها لان جميع دينه ثبت على العبد بكفالته بإذن مولاه حين كان فارغا عن الدين فلو كان استدان أولا ألفا وكانت الكفالة بعد ذلك فالثمن للمدين خاصة لان الكفالة منه كانت بعد ما اشتغلت ماليته بالدين فكفالته بأمر المولى اقرار للمولى في الفصلين عليه جميعا ولو كان كفل بألف ثم استدان ألفا ثم بيع بألف كانت الألف الوسطى باطلة لأنه كفل بها وماليته اشتغلت بالكفالة الأولى وهو بمنزلة ما لو أقر المولى عليه بألف درهم ثم استدان ألفا ثم بيع بألف وتمام بيان هذه الفصول في كتاب المأذون والله أعلم بالصواب ( تم كتاب الكفالة ولله المنة ) ( كتاب الصلح ) ( قال ) الشيخ الامام الاجل الزاهد شمس الأئمة وفخر الاسلام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله إملاء اعلم بأن الصلح عقد جائز عرف جوازه بالكتاب والسنة * أما الكتاب فقوله تعالى ( فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ) وفى هذا بيان انه
المبسوط — Page 133 | السرخسي