Skip to main content

المبسوط — Page 112

Contributors:

P.112
وصاحب الأصل في بلد آخر فأقام البينة بذلك عند القاضي وسأله أن يكتب له به فإنه يكتب له بثلاثة كتب إلى كل بلد بصفة الكفالة وحالها وأداء المال لأنه يحتاج إلى ذلك كله فربما يقصد أخذ الثلاثة فلا بد من أن يعطيه ما يكون حجة له عليه إلا أنه يكتب إلى كل قاض بما كتب به إلى القاضي الآخر على سبيل النظر فيه للخصوم لكيلا يلتبس المدعي ويأخذ مالا على حدة كل كتاب عن كل خصم ولا بد من أن يسمى في كتابه الشهود وآباءهم وقبائلهم لان هذا الكتاب لنقل الشهادة فلا بد من اعلام الشاهد فيه واعلامه بذكر اسمه واسم أبيه وقبيلته فان أخذ أحد الكفلاء فقال قد أخذت من الكفيل معي نصف المال أو من الأصيل المال فعليه البينة لان الأصيل لو ادعى ذلك بنفسه كان عليه أن يبينه بالبينة فكذلك إذا ادعى ذلك الكفيل وهذا لان السبب الموجب للرجوع له بنصف المال على الذي أخذه ظاهر وهو يدعي مانعا أو مسقطا فعليه اثباته بالبينة فإن لم يكن له بينة حلف الذي ادعى المال وأخذ منه نصفه وإذا أدي الكفيل المال وأخذ به كتاب قاض إلى قاض فلم يجد صاحبه هناك فان القاضي الذي أتاه بالكتاب يكتب له إلى قاض آخر بما أتاه من قاضي كذا لان على المكتوب إليه أن ينظر له ويقبضه علي ما يتوصل به إلى حقه كما هو على الكتاب ولان شهوده قد ثبت في مجلس القاضي المكتوب إليه بالكتاب فهو كما لو ثبت بأدائهم الشهادة في مجلسه فعليه أن يكتب له إلي قاضي البلدة التي فيها خصمه وان رجع القاضي الذي كتب له أول مرة فقال اكتب لي كتابا آخر فانى لم أجد خصمي في البلد الذي كتب إلى قاضيه لم يكتب له حتى يرد إليه كتابه الأول نظرا منه لخصمه لان من الجائز أن يقصد المدعى التلبيس ليأخذ مالا بكل كتاب وإنما حقه في مال واحد وان كتب له قبل أن يرد إليه كتابه فقد أساء في ترك النظر لأي الخصمين وميله إلى أحدهما وتمكينه من التلبيس وليبين في كتابه أنه قد كتب له في هذه النسخة إلى قاضي كذا وكذا فبهذا يندفع بعض التلبيس ويحصل للقاضي الكاتب التحرز عن التمكين من الظلم وإذا كتب للقاضي بمال أداه كفيل عن كفيل فهو جائز ويؤخذ به الكفيل الأول للثاني إذا كان هو الذي أمره به ولا يؤخذ به الذي عليه الأصل ولم يأمره بالكفالة عنه وإنما أمره الكفيل الأول والتخليص إنما يجب علي من أوقعه بأمره إياه بالكفالة في الورطة فإن كان الأصل هو الذي أمر الثاني أن يضمن من لم يأمره بشئ وأصل المال على الأصيل فلا فرق بين أن يأمره أن يكفل بذلك المال عنه وبين أن يأمره بأن يكفل به عن كفيله وإذا