Skip to main content

المبسوط — Page 187

Contributors:

P.187
له عليه ولو اشترط الكفيل على الطالب إن لم يوافني غدا عند المسجد ليقبضه منى فانا برئ منه فالتقيا بعد الغد فقال الكفيل قد وافيت به وقال الطالب قد وافيت ولم تواف لم يصدق كل واحد منهما على الموافاة لان كل واحد منهما يدع موافاته وخصمه يكذبه في ذلك فلا نثبت موافاة بدعوى كل في حق صاحبه وكان الكفيل على كفالته والمال لازم لما بينا انه ملتزم للمال بنفس الكفالة وجعل شرط براءته موافاته ولم يثبت ذلك بقوله فلا يبرأ منه ولو جعل شرط البراءة عدم موافاة الطالب ليقبضه منه ولم يثبت هذا الشرط بقوله لم تواف أنت بل يجعل القول قول الطالب مع يمينه على ما عرف أن الشرط سواء كان نفيا أو اثباتا لا يثبت الا بحجة والقول قول من ينكر وجود الشرط فان أقام كل واحد منهما البينة على الموافاة إلى المسجد ولم تشهد على دفع الكفيل إليه فان المال لا يلزم الكفيل لأنه قد أثبت بالبينة شرط براءته عن المال وهو عدم موافاة الطالب ليقبضه منه فيبرأ من المال ولكن الكفالة بالنفس على حالها لان براءته عن الكفالة بالنفس بتسليمه إلى الطالب ولم يوجد ولان البينتين قد تحققت المعارضة بينهما فامتنع القضاء بما كان متقررا وهو وجوب تسليم النفس بحكم الكفالة والعمل بهما ممكن في البراءة على المال لان الكفيل يثبت شرط البراءة ببينة والآخر ينفى فيترجح الاثبات وان أقام المطلوب البينة على موافاة المسجد ولم يقم الطالب البينة برئ الكفيل من كفالة النفس والمال جميعا لان الطالب غير مصدق على الموافاة والكفيل أثبت ببينته موافاته المسجد فوجب قبول بينته على ذلك وإذا قبلنا ببينته صار الثابت بالبينة كالثابت باقرار الخصم فيثبت شرط البراءة عن المال والنفس جميعا ولو كفل بنفسه على أن يدفعه إليه غدا فإن لم يفعل فالمال عليه ولو اشترط الكفيل عليه إن لم توافني فتقبضه منى فانا برئ من الكفالة والمال فلم يلتقيا من الغد فالكفيل برئ والقول قول الكفيل ان الطالب لم يواف مع يمينه وعلى الطالب البينة بخلاف ما تقدم لان هناك موافاة المكان مشروطة على الطالب والكفيل جميعا وموافاة الكفيل لا تثبت بقوله لأنه يدعى وجود فعل كان مشروطا فلا يصدق عليه الا بحجة ولهذا لو أقام البينة على الموافاة بنفسه برئ لان موافاته المكان مشروطة عليه فتثبت ببينته فاما في الفصل الأول فالموافاة غير مشروطة على الكفيل وإنما هي مشروطة على الطالب وان يأتي ليقبضه منه ولم يأت فقد وجد شرط براءة الكفيل عن المال فلهذا كان بريئا وحاصل الفرق بين هذه الفصول بحرف وهو ان من ينكر فعل غيره فالقول قوله في ذلك لأنه متمسك