Skip to main content

المبسوط — Page 140

Contributors:

P.140
كل واحد منهما وكله بشراء النصف له ففي نصف الذي لحق بالدار جعل كأنهما لحقا فيكون الوكيل مشتريا لنفسه وفى نصيب الذي بقي يجعل كأنهما بقيا في دارنا فيكون مشتريا له وهذا قياس موت أحد الموكلين فان قال ورثة المرتد اشتريتها قبل أن يرتد صاحبها وكذبهم الوكيل فالقول قوله مع يمنيه لان الورثة يدعون الإرث فيما لم يثبت الملك لمورثهم فيه ولان الشراء حادث فيحال بالحدوث إلي أقرب الأوقات وهم يدعون فيه تاريخا سابقا ولان الظاهر أن المرء يكون متصرفا لنفسه حتى يقوم الدليل على أنه يتصرف لغيره ولو كان الوكيل نقد مال المرتد فالقول قول الورثة لأن الظاهر شاهد لهم فان الانسان في تصرفه لنفسه لا ينقد مال غيره فان أقاما البينة فالبينة بينة الورثة أيضا لأنهم يثبتون الملك لمورثهم وسبق التاريخ في العقد الذي باشره الوكيل وعلى هذا لو كان المرتد هو الموكل وحده فالجواب لا يختلف ولو قال الوكيل اشتريتها قبل لحاقه بدار الحرب وكذبه الورثة فالقول قول الوكيل إذا كان المال مدفوعا إليه وهو ليس تعيين مال قائم في يده أو يد غيره وإن لم يكن المال مدفوعا إليه فالقول قول الورثة لأنه يدعى عليهم وجوب ثمن المشترى وهم ينكرون ذلك وكذلك أن كان المال المدفوع إليه بعينه في يده أو في يد البائع لان عينه صارت ملكا لهم فهو بقوله يبطل ملكهم وقد بينا نظير ذلك في موت الموكل قال وإذا وكل الرجل رجلا ان يخلع امرأته على مال أو يطلقها بتا بغير مال ثم ارتد الزوج ولحق بالدار أو مات وخلعها الوكيل أو طلقها فقالت المرأة فعل ذلك بعد موت زوجي أو بعد لحاقه وقال الوكيل والورثة كان ذلك في حياته واسلامه فالقول قول المرأة والطلاق باطل ومالها مردود عليها ولها الميراث لأن الخلع والايقاع من الوكيل حادث والورثة يدعون فيه سبق التاريخ وهو ينكر فالقول قولها الا ان تقوم البينة فحينئذ يثبت التاريخ ببينة الورثة قال ولو وكل وكيلا بعتق عبد له على مال أو غير مال أو مكاتبته ثم ارتد الموكل ولحق بدار الحرب أو مات فقال الوكيل فعلت ذلك في اسلامه وكذبه الورثة فالقول قول الورثة لان سبب ملكهم في العبد ظاهر فالوكيل مخبر بما يبطل ملكهم عن العين وهو لا يملك انشاءه في الحال فلا يقبل قوله بخلاف ما تقدم فان الورثة لا يخلفونه في ملك المرأة نكاحا فلهذا جعلنا القول قولها هناك وفى الحقيقة لا فرق وفى الموضعين جميعا يجعل تصرفه محالا به على أقرب الأوقات لأنه لم يثبت فيه سبق التاريخ ولهذا لو قامت لهم جميعا البينة أخذ ببينة الوكيل والعبد لان فيها اثبات سبق التاريخ ولو