Skip to main content

المبسوط — Page 138

Contributors:

P.138
خلا فله أن يقبضه ولم يذكر ما إذا صار خمرا والصحيح ان له أن يقبضه أيضا لان الموكل يملك قبضه بعد التخمر فيملك وكيله قبضه أيضا قال ولو وكل ذمي ذميا بقبض جلود ميتة ودباغها ففعل ذلك فهو جائز وهذا لا يختص بالذمي والجواب في المسلم هكذا لان القبض اثبات اليد على العين مالا كان أو غير مال والموكل يملك ذلك بنفسه وهو أحق به لان ملكه لم يبطل ببطلان المالية الا انه وضع هذه المسائل في أهل الذمة صيانة للمسلمين عن التداول لأعيان نجسة قال وإذا وكل الحربي مسلما أو ذميا أو حربيا بتقاضي دين له في دار الاسلام وأشهد على ذلك شهودا من أهل الاسلام فخرج وكيله من دار الحرب وطلب ذلك فهو جائز لأنه خرج بنفسه مسلما أو ذميا أو مستأمنا فطلب ذلك الحق جاز فكذلك إذا بعث وكيلا لأنه ربما يعجز عن الخروج بنفسه والتوكيل استعانة بالغير فيما يعجز فيه عن مباشرته بنفسه وعلى هذا لو وكل بقبض وديعة له أو بيع شئ أو شرائه في دار الاسلام وعلى هذا توكيل المسلم أو الذمي أو الحربي المستأمن في دار الاسلام بخصومة أو بيع أو غير ذلك لان المسلم والذمي من أهل دار الاسلام وهو يملك الخصومة بنفسه فيملك أن يوكل الحربي المستأمن بها قال فإن كان الحربي مستأمنا فلحق بدار الحرب فإن كان الذي وكله مسلما أو ذميا انتقلت الوكالة لتباين الدارين حقيقة وحكما وذلك قاطع لأقوى أنواع العصمة وهو النكاح فلان يقطع الوكالة بالخصومة أولى ( ألا ترى ) ان ابتداء التوكيل بهذه الصفة لا يجوز فكذلك لا يبقى قال وإذا كان الذي وكله حربيا من أهل داره ففي القياس تبطل الوكالة أيضا لما قلنا ولكنه استحسن فقال إنفاق الدارين حكما قد نعدم هنا لان المستأمن وإن كان في دارنا صورة فهو من أهل الحرب حكما ( ألا ترى ) انه ممكن من الرجوع والظاهر أن يرضي بتصرفه بعد رجوعه إلى دار الحرب لأنه على عدم اللحوق بدار الحرب بخلاف المسلم والذمي قال وإذا كل المستأمن مستأمنا بخصومة ثم لحق الموكل بالدار وبقي الوكيل يخاصم فإن كان الوكيل هو الذي يدعي للحربي الحق قبلت الخصومة فيه لما بينا وإن كان الحربي هو المدعى عليه ففي الاستحسان كذلك اعتبار لاحد الجانبين بالآخر وتحقيقا للتسوية بين الخصمين وفى القياس تنقطع الوكالة حين يلحق بالدار وبالقياس نأخذ لان المقصود من الخصومة القضاء وإنما توجه القاضي للقضاء على الموكل دون الوكيل ( ألا ترى ) ان فيما يقيم من الحجة عليه يراعى دين الموكل دون الوكيل وبعد ما رجع الموكل إلى دار الحرب حربيا لا يبقى لقاضي المسلمين عليه ولاية