Skip to main content

المبسوط — Page 109

Contributors:

P.109
لا يسقط المطالبة عنه بالحجر عليه بل يبقى هو مطالبا بايفائه وله ولاية المطالبة باستيفاء ما وجب له لان وجوبه كان بعقده فإذا بقي حقه بقي وكيله على الوكالة فيه قال ولو وكله ابتداء بعد الحجر صح أيضا فان باعه باذن الغرماء أو مات بطلت وكالة الوكيل في جميع ذلك لأنه حين خرج عن ملكه لم يبق له حق المطالبة بالاستيفاء ولا يبقى هو مطالبا بإيفاء شئ في حالة الرق فتبطل وكالة الوكيل حكما بخروج الموكل من أن يكون مالكا لذلك التصرف قال وليس لمولى العبد أن يتقاضى دينه كان عليه دين أو لم يكن لأنه إن كان عليه دين فكسبه حق غرمائه والمولى منه كسائر الأجانب ما لم يفرغ من الدين وإن لم يكن عليه دين فوجوب المال بعقد العبد ولا يكون هو في هذا دون الوكيل وما وجب من الثمن بعقد الوكيل لا يملك الموكل المطالبة به فهنا أولى وكذلك ليس للمولى أن يوكل بذلك وكيلا لأنه لا يملك المباشرة بنفسه فلا يوكل به غيره أيضا فان اقتضى هو شيئا أو وكيله جاز إن لم يكن على العبد دين لأنه خالص حق المولى لو قبضه العبد سلمه إلى المولى فإذا قبضه المولى أو من وكله جاز كما في الموكل إذا قبض الثمن بتسليم المشترى إليه وإذا كان على العبد دين لم يجز لان حق الغرماء متعلق بكسبه فالمولى كأجنبي آخر ( ألا ترى ) أنه لو قبض شيئا من أعيان كسبه كان ضامنا بمنزلة أجنبي آخر فلهذا لا يبرأ الغريم بالدفع إليه والوديعة والبضاعة في هذا قياس الدين قال ولو أذن له المولى في التزويج فوكل العبد وكيلا بذلك فرجع المولى عن الاذن في التزويج فان علم به الوكيل خرج عن الوكالة وإذا لم يعلم به فهو على وكالته لان العبد في هذا التوكيل نائب عن المولى حتى لا يملك التوكيل الا بإذن المولى فهذا الوكيل بمنزلة الوكيل من جهة المولى ثم نهيه العبد عن أن يتزوج عزل لوكيله لأنه يظهر بهذا انه غير راض بعيب العبد بالنكاح وتعلق المهر والنفقة بماليته وفى هذا لا يفترق الحال بين عقد العبد وعقد الوكيل فعرفنا أنه بمنزلة العزل للوكيل قصدا فان علم به صار معزولا وإن لم يعلم به لا يصير معزولا قال ولو وكل العبد بتقاضي دينه وكيلا ثم باعه المولى باذن الغرماء أو مات العبد خرج وكيله من الوكالة سواء علم به أو لم يعلم كان على العبد دين أو لم يكن لان العزل هنا ثبت حكما لخروج موكله من أن يكون مالكا لذلك التصرف وفى مثله لا يشترط علم الوكيل ولو لم يكن على العبد دين فالمولى يتقاضاه لان الحق تخلص له وإن كان عليه دين نصب القاضي وكيلا بتقاضي الدين ليقضى به حق الغرماء لان الحق للغرماء ولكنهم عاجزون عن التقاضي