فهم المصطفون من عباد اللّه ، السابقون بالخيرات بإذن اللّه ، الوارثون كتاب اللّه ، الذين قال اللّه فيهم : «
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
( 1 )
وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
( 2 )
وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ
( 3 )
ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
» « 1 » . ( 4 )
شرح
( 1 ) وهو الذي لا يعرف الأئمّة .
( 2 ) وهو المو إلي للأئمّة .
( 3 ) وهو الإمام .
( 4 ) أخرج ثقة الإسلام الكليني بسنده الصحيح عن سالم ، قال : سألت أبا جعفر الباقر عن قوله تعالى : «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا» قال عليه السلام : « السابق بالخيرات هو الإمام ، والمقتصد هو العارف بالإمام ، والظالم لنفسه هو الذي لا يعرف الإمام » « 2 » .
وأخرج نحوه عن الإمام أبي عبداللّه الصادق ، وعن الإمام أبي الحسن الكاظم ، وعن الإمام أبي الحسن الرضا « 3 » .
وأخرجه عنهم الصدوق « 4 » وغير واحد من أصحابنا « 5 » .
وروى ابن مردويه عن عليّ أنّه قال في تفسير هذه : الآية : « هم نحن » « 6 » . والتفصيل في كتابنا تنزيل الآيات « 7 » ، وفي غاية المرام « 8 » .
هامش
( 1 ) - . فاطر 32 : 35 .
( 2 ) - و 3 . راجع الكافي 214 : 1 ، باب في أنّ من اصطفاه اللّه من عباده و . . . ، ح 1 - 3 .
( 3 ) -
( 4 ) - . معاني الأخبار : 104 - 105 ، باب معنى الظالم لنفسه و . . . ، ح 1 - 3 .
( 5 ) - . كالراوندي في الخرائج والجرائح 687 : 2 ، ح 9 ؛ والطبرسي في مجمع البيان 409 : 8 ، ذيل الآية 32 من سورة فاطر 35 ؛ وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 142 : 4 ، باب إمامة أبي محمّد عليه السلام ؛ والبحراني في غاية المرام 36 : 4 - 42 ، الباب 52 من المقصد الثاني .
( 6 ) - . مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام : 311 .
( 7 ) - . من كتبه المفقودة ، للمزيد راجع : الموسوعة ج 7 ، بغية الراغبين ، مؤلّفاتي ، الرقم 8 ؛ وج 5 ، الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء عليهاالسلام ، المطلب الثاني ، الرقم 6 من نفائسه المفقودة .
( 8 ) - . راجع غاية المرام 36 : 4 - 42 ، الباب 52 من المقصد الثاني .