وقال فيهم وفي شيعتهم : «
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
» « 1 » . ( 1 )
وقال فيهم وفي خصومهم : «
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
» « 2 » . ( 2 )
وفيهم وفي عدوّهم نزل : «
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ
شرح
( 1 ) حسبك في ذلك أنّ ابن حجر قد اعترف بنزولها فيهم ، وعدّها من آيات فضلهم ، فهي الآية 11 من آياتهم التي أوردها في الفصل الأوّل من الباب 11 من صواعقه « 3 » ، فراجعها وراجع ما أوردناه من الأحاديث المتعلّقة بهذه الآية في فصل « بشائر السنّة للشيعة » من فصولنا المهمّة .
( 2 ) أخرج البخاري في تفسير سورة الحجّ ص 107 من الجزء 3 من صحيحه بالإسناد إلى عليّ قال : « أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة » .
قال البخاري :
قال قيس : وفيهم نزلت «هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ» « 4 » - قال - : هم الذين بارزوا يوم بدر عليّ وصاحباه : حمزة وعبيدة ، وشيبة بن ربيعة وصاحباه : عتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة « 5 » . انتهى .
وأخرج في الصفحة المذكورة عن أبي ذرّ أنّه كان يقسم فيها أنّ هذه الآية «هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ» نزلت في عليّ وصاحبيه ، وعتبة وصاحبيه ، يوم برزوا في يوم بدر « 6 » .
هامش
( 1 ) - . البيّنة 7 : 98 .
( 2 ) - . الحجّ 19 : 22 .
( 3 ) - . الصواعق المحرقة : 143 - 146 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 4 ) - . الحجّ 19 : 22 .
( 5 ) - . صحيح البخاري 1769 : 4 ، ح 4467 . وروى مثله في ص 1458 - 1459 ، ح 3747 - 3751 ، ولكن ليس فيه « قال قيس » .
( 6 ) - . المصدر : 1768 - 1769 ، ح 4466 .