خير الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوال ، وثمرة لا تنال » ( 1 ) .
وقال عليه السلام : « نحن الشعار والأصحاب ، والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلّا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقا » . إلى أن قال في وصف العترة الطاهرة :
« فيهم كرائم القرآن ، وهم كنوز الرحمن ، إن نطقوا صدقوا ، وإن صمتوا لم يسبقوا ، فليصدق رائد أهله ، وليحضر عقله » ( 2 ) . الخطبة .
وقال عليه السلام من خطبة له : « واعلموا أنّكم لن تعرفوا الرشد حتّى تعرفوا الذي تركه ، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتّى تعرفوا الذي نقضه ، ولن تمسَّكوا به حتّى تعرفوا الذي نبذه ، فالتمسوا ذلك من عند أهله ، فإنّهم عيش العلم ، وموت الجهل ، هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم ، وصمتهم عن منطقهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه ، فهو بينهم شاهد صادق ، وصامت ناطق » ( 3 ) .
إلى كثير من النصوص المأثورة عنه في هذا الموضوع ، نحو قوله عليه السلام : « بنا اهتديتم في الظلماء ، وتسنَّمتم ج ذروةج « 1 » العلياء ، وبنا انفجرتم عن السرار ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما في صفحة 185 ، من الجزء الأوّل من النهج ، من الخطبة 90 « 2 » .
( 2 ) كما في صفحة 58 ، من الجزء الثاني من النهج ، من الخطبة 150 « 3 » .
( 3 ) كما في صفحة 43 ، من الجزء الثاني من النهج ، من الخطبة 143 « 4 » .
( 4 ) « 5 » قال الشيخ محمّد عبده في تعليقه :
« السرار » - كسحاب وكتاب - : آخر ليلة من الشهر يختفي فيها القمر . و « انفجرتم » : دخلتم في الفجر ، والمراد كنتم في ظلام حالك ، وهو ظلام الشرك والضلال فصرتم إلى ضياء ساطع بهدايتنا وإرشادنا ، والضمير لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم والإمام ابن عمّه ونصيره في دعوته « 6 » .
هامش
( 1 ) - . أضفناه من المصدر .
( 2 ) - . نهج البلاغة : 176 ، الخطبة 94 .
( 3 ) - . المصدر : 283 ، الخطبة 154 .
( 4 ) - . المصدر : 269 ، الخطبة 147 .
( 5 ) - . هذه التعليقة لم توجد في ط 1 .
( 6 ) - . نهج البلاغة بتعليق محمّد عبده 38 : 1 ، ذيل الخطبة 4 .