بميّت ، ويبلى من بلي منّا وليس ببال ، فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإنّ أكثر الحقّ فيما تنكرون ، واعذروا من لا حجّة لكم عليه - وأنا هو - ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر ( 1 ) ، وأترك فيكم الثقل الأصغر ، وركزت فيكم راية الإيمان » ( 2 ) إلى آخره .
وقال عليه السلام : « انظروا أهل بيت نبيّكم فالزموا سمتهم ، واتّبعوا أثرهم ، فلن يخرجوكم من هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تتأخَّروا عنهم فتهلكوا » ( 3 ) .
وذكّرهم عليه السلام مرّة فقال : « هم عيش العلم وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه ، هم دعائم الإسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ في نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ؛ فإنّ رواة العلم كثير ، ورعاته قليل » ( 4 ) . انتهى .
وقال عليه السلام من خطبة أخرى : « عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته
شرح
( 1 ) عمل أمير المؤمنين عليه السلام بالثقل الأكبر وهو القرآن ، وترك الثقل الأصغر وهو ولداه ، ويقال :
عترته قدوة للناس . كذا قال الشيخ محمّد عبده « 1 » وغيره « 2 » من شارحي النهج .
( 2 ) كما في صفحة 152 من الجزء الأوّل من النهج من الخطبة 83 « 3 » .
( 3 ) كما في صفحة 189 من الجزء الأوّل من النهج من الخطبة 93 « 4 » .
( 4 ) كما في صفحة 259 من الجزء الثاني من النهج من الخطبة 243 « 5 » .
هامش
( 1 ) - . نهج البلاغة بتعليق محمّد عبده : 154 - 155 ، ذيل الخطبة 86 .
( 2 ) - . كابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 380 : 6 ، ذيل الخطبة 86 .
( 3 ) - . نهج البلاغة : 141 - 142 ، الخطبة 87 بتفاوت في بعض الألفاظ .
( 4 ) - . المصدر : 181 ، الخطبة 97 .
( 5 ) - . المصدر : 489 ، الخطبة 239 .