وبمعنى الصديق : «
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً
» « 1 » .
وكذلك لفظ « الوليّ » يجيء بمعنى الأولى بالتصرّف ، كقولنا : فلان وليّ القاصر ؛ وبمعنى الناصر والمحبوب .
قالوا : فلعلّ معنى الحديث من كنت ناصره ، أو صديقه ، أو حبيبه ، فإنّ عليّا كذلك ، وهذا المعنى يوافق كرامة السلف الصالح وإمامة الخلفاء الثلاثة .
2 - وربما جعلوا القرينة على إرادته من الحديث أنّ بعض من كان مع عليّ في اليمن رأى منه شدّة في ذات اللّه ، فتكلّم فيه ونال منه ، وبسبب ذلك قام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم الغدير بما قام فيه من الثناء على الإمام ، وأشاد بفضله ؛ تنبيها إلى جلالة قدره ، وردّا على من تحامل عليه .
ويرشد بذلك أنّه أشاد في خطابه بعليّ خاصّة ، فقال : « من كنت وليّه فعليّ وليّه » ، وبأهل البيت عامّة ، فقال : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي » فكان كالوصيّة لهم بحفظه في عليّ بخصوصه ، وفي أهل بيته عموما .
وقالوا : ليس فيها عهد بخلافة ، ولا دلالة على إمامة ، والسلام . « س »
المراجعة 58
رقم : 27 المحرّم سنة 1330
1 - حديث الغدير لا يمكن تأويله
2 - قرينة التأويل جزاف وتضليل
1 - أنا أعلم بأنّ قلوبكم لا تطمئنّ بما ذكرتموه ، ونفوسكم لا تركن إليه ، وأنّكم تقدّرون رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في حكمته البالغة ، وعصمته الواجبة ، ونبوّته الخاتمة ، وأنّه سيّد الحكماء ، وخاتم الأنبياء «
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ
و
شَدِيدُ الْقُوى
» « 2 » .
هامش
( 1 ) - . الدخان 41 : 44 .
( 2 ) - . النجم 3 : 53 - 5 .