8 - بل لا ريب في تواتره من طريق أهل السنّة بحكم النواميس الطبيعيّة ، كما سمعت : «
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
» « 1 » .
وصاحب الفتاوي الحامديّة - على تعنّته - يصرّح بتواتر الحديث في رسالته المختصرة الموسومة ب - الصلوات الفاخرة في الأحاديث المتواترة .
والسيوطي « 2 » وأمثاله « 3 » من الحفّاظ ينصّون على ذلك ، ودونك محمّد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ المشهورين ، وأحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، ومحمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي ، فإنّهم تصدّوا لطرقه ، فأفرد له كلّ منهم كتابا على حدة ، وقد أخرجه ابن جرير في كتابه من خمسة وسبعين طريقا ، وأخرجه ابن عقدة في كتابه من مائة وخمسة طرق ( 1 ) ، والذهبي - على تشدّده - صحّح كثيرا من طرقه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) نصّ صاحب غاية المرام في أواخر الباب 16 ، ص 89 من كتابه المذكور أنّ ابن جرير أخرج حديث الغدير من خمسة وتسعين « 4 » طريقا في كتاب أفرده له سمّاه كتاب الولاية ، وأنّ ابن عقدة أخرجه من مائة وخمسة « 5 » طرق في كتاب أفرده له أيضا « 6 » .
ونصّ الإمام أحمد بن محمّد بن الصديق المغربي على أنّ كلّا من الذهبي وابن عقدة أفرد لهذا الحديث كتابا خاصّا به ، فراجع خطبة كتابه القيّم الموسوم ب - فتح الملك العليّ بصحّة حديث باب مدينة العلم عليّ .
( 2 ) نصّ على ذلك ابن حجر في الفصل 5 من الباب الأوّل من صواعقه « 7 » .
هامش
( 1 ) - . الروم 30 : 30 .
( 2 ) - . حكاه عنه المناوي في فيض القدير 218 : 6 ، ذيل الحديث 9000 . وانظر : تاريخ الخلفاء : 169 ؛ الدرّ المنثور 117 : 3 ، ذيل الآية 67 من سورة المائدة 5 ؛ جامع الأحاديث 369 : 7 ، ح 23003 - 23004 .
( 3 ) - . كالذهبي في سير أعلام النبلاء 335 : 8 ، الرقم 86 .
( 4 ) - . في المصدر : « خمسة وسبعين طريقا » .
( 5 ) - . في المصدر : « مائتي وخمسين طريقا » .
( 6 ) - . راجع غاية المرام 344 : 1 ، الباب 17 من المقصد الأوّل .
( 7 ) - . الصواعق المحرقة : 42 ، الباب 1 ، الفصل 5 .