Skip to main content

المبسوط — Page 194

Contributors:

P.194
ذلك لأنه أقر بغصب تام وفي الطعام يتحقق ذلك بالنقل والتحويل فكان هو في قوله لم أنقله راجعا عما أقربه فلم يصدق وكان ضامنا للطعام وفي قول محمد رحمه الله هو ضامن للبيت أيضا ومسألة غصب العقار معروفة ولو قال غصبته يوما ورددته عليه لم يصدق علي الرد وإن كان كلام موصول لأنه ليس إلى بيان صدر الكلام بل هو دعوى مبتدأ أي أوفيته ما لزمني من ضمان الغصب واقراره صحيح فأما دعواه بغير حجة لا تكون صحيحة ولكن القول قول المنكر للرد كالمقر بالدين إذا ادعى الايفاء والابراء كلام موصول ولو قال غصبته ثوبا من عينه أو تمرا من قوصرة أو طعاما من بيت أو ظهر دابة ضمن التمر والثوب والطعام خاصة لما بينا ان آخر كلامه كان لبيان ان انتزاع المغصوب كان بين هذا فهو بمنزلة قوله غصبته ثوبا من يده يكون اقراره بالغصب في الثوب دون يده فكذلك ما سبق والله أعلم ( باب اقرار المفاوضة بالدين ) ( قال رحمه الله وإذا أقر أحد المتفاوضين بدين في مرض موته من تجارتهما يوحد شريكه به في الحال وفيه طريقان لنا أحدهما أن المتفاوضين في حقوق التجارة صارا بمنزلة شخص واحد ومباشرة أحدهما سبب وجوب الدين كمباشرتهما والاقرار من باب التجارة فوجوده من أحدهما كوجوده منهما والأصح أن يقول وجوب الدين بمباشرة السبب علي من باشره ولكن الشريك مطالب به بسبب التحمل الثابت بمقتضى صدر المفاوضة بينهما لان عقد المفاوضة يقتضى الوكالة العامة والكفالة العامة لكل واحد منهما عن صاحبه في ديون التجارة فإنها تقتضي المساواة بهذا فالمفاوض المقر وإن كان مريضا فقد وجب عليه الدين باقراره حتى إذا لم يكن عليه دين في الصحة كان مطالبا به في الحال وإن كان عليه دين في الصحة فحق غريم الصحة مقدم ولكن حق المقر له في المرض ثابت أيضا حتى إذا فرغت التركة من حق غريم الصحة صرف المقر له في المرض وإذا ثبت الوجوب في حق المقر صار الشريك مطالبا به بحكم الكفالة وتأخره في حق المقر لمكان دين الصحة لا يوجب التأخير في الشريك كالعبد المحجور يقر على نفسه بدين ويكفل البيان عنه يؤاخذ الكفيل في الحال به وإن كان مؤخرا في حق الأصل إلى ما بعد العتق وهذا لا تأجيل في أصل المال إنما التأخير لضرورة انعدام محل القضاء ولا ضرورة في حق الكفيل فيكون مطالبا في الحال بايفائه ولو كان