Skip to main content

المبسوط — Page 161

Contributors:

P.161
رجل في عسكره والشفيع في عسكر أهل العدل لا يستطيع أن يدخل في عسكر البغي فلم يطلب بعد العلم بالشراء أو لم يبعث وكيلا فلا شفعة له لأنه كان متمكنا من أن يبعث وكيلا فإن كان لا يقدر على أن يبعث الوكيل أو على أن يدخل فله الشفعة لأنه ما ترك الطلب بعد التمكن منه فهو بمنزلة ترك الطلب قبل أن يعلم بالبيع ألا ترى أنهم لو كانوا في غير عسكر ولا حزب غير أن الشفيع في بلد آخر وبينهما قوم محاربون فلم يقدم وهو يقدر على أن يبعث وكيلا يأخذ الشفعة أبطلت شفعته أرأيت لو كان بينهما نهر مخوف أو أرض مسبعة كنت أجعله على شفعته وقد ترك الطلب بعد ما تمكن من ذلك بنفسه أو بوكيل يبعثه في هذا كله تبطل شفعته بالاعراض عن الطلب والله أعلم بالصواب ( باب الوكالة في الشفعة ) ( قال رحمه الله ويجوز للشفيع أن يوكل بطلب الشفعة والخصومة فيها وكيلا كما يجوز أن يوكل بطلب سائر حقوقه فقد يحتاج إلى التوكيل في ذلك لقلة هدايته في الخصومات أو لكثرة اشتغاله ولا يقبل من وكيله البينة على الوكالة الا وخصمه معه ) لأنه يقيم البينة ليقضى له بالوكالة ولا يقضي ببينة قامت لا على خصم حاضر وإذا أقر المشتري بشراء الدار وهي في يده وجبت الشفعة للشفيع فيها وخصمه الوكيل ولا أقبل من المشترى بينة انه اشتراها من صاحبها إذا كان صاحبها غائبا لان القضاء عليه بالشفعة باقراره لا يكون قضاء على الغائب بالبيع فان من في يده عين إذا أقر بحق فيه لغيره قضى عليه باقراره والوكيل الذي حضر ليس بخصم عن صاحب الدار فالقضاء على الغائب بالبينة لا يجوز الا بمحضر من الخصم حتى إذا أجرت الدار فأنكر ذلك أبطلت البيع والشفعة وردت الدار عليه لتصادقهم على أن أصل الملك كان له بعد أن يحلف بالله ما باعه إلا أن تقوم عليه بينة بمحضر منه وهذه البينة مقبولة من الشفيع والمشترى جميعا لان المشتري يثبت عقده بالبينة والشفيع يثبت حقه في الشفعة وإذا طلب وكيل الشفيع له الشفعة فقال المشتري أريد يمين الشفيع ما سلم لي فإنه يقضى عليه بالدار بهذا ويقال له انطلق فاطلب يمين الامر وعن أبي يوسف قال لا يقضي بها حتى يحضر الشفيع ويحلف وهذه ثلاثة فصول ( أحدهما ) ما بينا ( والثاني ) وكيل صاحب الدين إذا طالب المديون بإيفاء الدين وقال المديون أريد يمين الموكل ما أبرأني فإنه يقضى عليه بالمال ويقال له انطلق