Skip to main content

المبسوط — Page 144

Contributors:

P.144
به انعدام السبب في حقه من الأصل حين أخذ بالشفعة وإذا اشترى دارا بعبد واشترط الخيار ثلاثا لمشتري الدار فللشفيع فيها الشفعة فان أخذها من يد مشتريها فقد وجب البيع له لأنه عجز عن ردها وذلك موجب له البيع فيها فان سلم المشترى البيع وأبطل خياره سلم العبد للبائع فان أبى أن يسلم البيع أخذ عبده ودفع قيمة العبد الذي أخذها من الشفيع إلى البائع ولا يكون أخذ الشفيع الدار بالشفعة اختيارا من المشترى للبيع واسقاطا لخياره في العبد بخلاف ما إذا باعها المشترى فذلك اختيار منه لان البيع تصرف ببينته واختياره فيكون دليل الرضا به واسقاط خياره فاما أخذ الشفيع من يده يكون بغير رضاه واختياره وإنما يأخذها الشفيع بحق يثبت له قبل قبض المشترى ألا ترى أنه كان له حق الاخذ من البائع فلا يكون ذلك اختيارا من المشتري وهذا بخلاف ما لو حدث بها عيب عنده أو عرفت لان تعذر الرد عليه في هذه المواضع بسبب حادث بعد قبضه فيجعل ذلك بمنزلة اختياره فاما عند أخذ الشفيع تعذر الرد عليه بحق كان سابقا على قبضه فلهذا لا يجعل ذلك اختيارا منه ويبقي هو في العبد على خياه فإذا فسخ العقد في العبد يجعل هذا بمنزلة ما لو انفسخ العقد فيه بالهلاك في يده قبل القبض فعليه أن يدفع إلى البائع القيمة المقبوضة من الشفيع لأنها هي التي سلمت له بسبب يده على الدار فيردها على البائع كما يرد الدار لو كانت في يده ولو كانت الدار في يد البائع كان للشفيع أن يأخذها منه بقيمة العبد ويسلم العبد للمشترى لانتقاض البيع بينهما حين أخذها الشفيع من يد البائع ولو كانت الدار في يد المشترى فهلك العبد في يد البائع انتقض البيع ورد المشترى الدار وللشفيع أن يأخذها بقيمة العوض لما بينا ان حق الشفعة ثبت له بقيمة العوض وهو قادر على أداء ذلك بعد هلاك العوض في يد مشترى الدار ولو كان الخيار لبائع الدار فيها أو في العبد لم يكن للشفيع فيها شفعة حتى يوجب البيع لان أحد المتعاقدين إذا شرط الخيار لنفسه في أحد العوضين فذلك منه شرط للخيار في العوض الآخر وإن كان الخيار أربعة أيام فالبيع فاسد في قول أبي حنيفة ولا شفعة في ذلك إلا أن يسقط خياره قبل مضى ثلاثة أيام وعند أبي يوسف ومحمد البيع جائز ولكن بخيار البائع لا تجب الشفعة حتى يسقط خياره أو يسقط ذلك بمضي المدة فحينئذ يجب للشفيع فيه الشفعة والله أعلم بالصواب ( باب مالا تجب فيه الشفعة من النكاح وغيره ) ( قال رحمه الله قال قد بينا في النكاح ان المهور لا تستحق بالشفعة عندنا وتستحق عند