Skip to main content

المبسوط — Page 117

Contributors:

P.117
محمد انه إذا سكت عن الطلب بعد ما علم بالبيع يبطل شفعته وعلى هذا عامة مشايخنا إلا أن هشاما ذكر في نوادره انه إذا سكت هنيهة ثم طلب فهو على شفعته ما لم يتطاول سكوته وكذلك قال كما إن سمع سبحان الله أو قال الله أكبر أو قال خلصني الله من فلان ثم طلب الشفعة فهو على شفعته وكذلك إذا قال بكم باعها ومتى باعها أو متى اشتراها بهذا القدر من الكلام لا تبطل شفعته وهو على حقه إذا طلب وقال ابن أبي ليلى ان طالت إلى ثلاثة أيام فله الشفعة وقال سفيان له مهلة يوم من حين سمع وقال شريك هو على شفعته ما لم يبطلها صريحا أو دلالة بمنزلة سائر الحقوق المستحقة له وابن أبي ليلى كان يقول يحتاج الشفيع إلى النظر والتأمل حتى يعلم أنه ينتفع بجواز هذا الجار فلا يطلب الشفعة أو يتضرر به بطلت الشفعة ومثل هذا لا يوقف عليه الا بالتأمل فيه مدة فيجعل له من المدة ثلاثة أيام بمنزلة خيار الشرط فلهذا قدرها سفيان بيوم واستدل علماؤنا في ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم الشفعة لم وثبها وفي رواية الشفعة كنشطة العقال إن أخذ بها ثبتت والا ذهبت ولأنه إذا سكت عن الطلب فذلك منه دليل الرضا بمجاورة الجار الحادث ودليل الرضا كصريح الرضا ولو لم يجعل هذا منه دليل الرضا تضرر به المشترى فإنه يسكت حتى يتصرف المشترى فيه ثم يبطل تصرفه عليه وفيه من الضرر مالا يخفى إلا أن الكرخي جعل له المجلس في ذلك لحاجته إلى الرأي والتأمل فهو كالمحيرة لها الخيار ما دامت في مجلسها ولان الشرع أوجب له حق التملك ببدل ولو أوجب البائع له ذلك بايجاب البيع كان له خيار القبول ما دام في مجلسه فهذا مثله ولفظة الطلب لم يذكرها في الكتب والظاهر أنه بأي لفظ طلب فهو صحيح منه كسائر الحقوق إلا أن ه روى عن أبي يوسف أنه يذكر في طلبه البيع والسبب الذي يطلب به الشفعة من جوار أو شركة فان طلبها فأبى المشترى أن يدفعها إليه وخاصمه وأشهد الشفيع شهودا على طلبه الشفعة كان على شفعته لأنه أظهر بطلبه رغبته في الاخذ لدفع الضرر عن نفسه فإذا علم بالبيع وهو بمحضر من المشترى فالجواب واضح وكذلك إن كان بمحضر من الشهود ينبغي له أن يشهدهم على طلبه تم يتوجه إلى من في يده الدار أو إلى موضع الدار فيشهد على الطلب أيضا على ماليته إن شاء الله تعالى وكذلك لو لم يكن بحضرته أحد حين سمع ينبغي له أن يطلب الشفعة فالطلب صحيح من غير اشهاد والاشهاد لمخافة الجحود فينبغي له أن يطلب حتى إذا حلفه المشترى أمكنه أن يحلف أنه طلبها كما سمع ثم يأتي إلى موضع الشهود فيشهدهم على الطلب ويسمى
المبسوط — Page 117 | السرخسي