Skip to main content

المبسوط — Page 115

Contributors:

P.115
لا يبقى بعد تصرف آخر من المشترى بخلاف حق الشفيع وكذلك حق الواهب ضعيف لا يبقى بعد تصرف الموهوب له بخلاف حق الشفيع والاشتغال بالترجيح لدفع أعظم الضررين بالأهون إنما يكون بعد المساواة في أصل الحق ولا مساواة فحق الشفيع مقدم على حق المشترى ثم البناء الذي يدخل في ملك الشفيع ربما لا يكون موافقا له فيحتاج إلى مؤنة ذلك لرفع البناء ثم يبنى على الوجه الذي يوافقه وفي الزرع قياس واستحسان في القياس بقلع زرعه وفي الاستحسان لا يقلع لأن لادراكه نهاية معلومة وليس في الانتظار كثير ضرر على المشترى بخلاف الغراس والبناء وأصله في المستعير يقلع بناؤه وغرسه لحق المعير ولا يقلع زرعه استحسانا وإذا اشترى دار فغرق نصفها فصار مثل الفرات يجرى فيه الماء ولا يستطاع رد ذلك عنها فللشفيع أن يأخذ الباقي بحصته من الثمن أن شاء لان حقه ثابت في الكل وقد تمكن من أخذ البعض فيأخذه بحصته من الثمن اعتبارا للبعض بالكل والشافعي في كتابه يدعى المناقضة علينا في هذا الفصل ويقول إنهم زعموا أنه إذا احترق البناء لم يسقط شئ من الثمن عن الشفيع وإذا غرق بعض الأرض سقط حصته من الثمن فكأنهم اعتبروا فعل الماء دون النار وإنما قال ذلك لقلة الفقه والتأمل فان البناء وصف وتبع وليس بمقابلة الوصف شئ من الثمن إذا فات من غير صنع أحد فاما بعض الأرض ليس يتبع للأرض فلا بد من اسقاط حصة ما غرق من الثمن عن الشفيع أو تأخر ذلك إلى أن يتمكن من أخذه والانتفاع به فان قال المشترى ذهب منها الثلث وقال الشفيع ذهب النصف فالقول قول المشتري ويأخذها الشفيع بثلثي الثمن أن شاء فان أقاما البينة فهذا ومسألة قيمة البناء سواء في التخريج على ما بينا وكذلك لو استحق رجل بعضها وسلم الشفعة وطلبها الجار بالشفعة أخذ ما بقي بحصته من الثمن والقول قول المشترى في مقدار المستحق من الباقي لان الشفيع يدعى حق التملك عليه في الباقي بثمن ينكره المشترى ولا شفعة في الشراء الفاسد لان وجوب الشفعة تعتمد انقطاع حق البائع وعند فاسد البيع حق البائع لم ينقطع ولان في اثبات حق الاخذ للشفيع تقرير للبيع الفاسد وهو معصية والتقرير على المعصية معصية فان سلمها المشترى للشفيع بالثمن الذي أخذها به وسماه له جاز ذلك لان التسليم بالشفعة سمى بغير قضاء في حكم البيع المبتدأ ولو باعه المشترى ابتداء جاز بيعه وكان عليه قيمة الدار فكذلك إذا سلمها للشفيع ألا ترى أنه لو ورث دارا فسلمها للشفيع بألف درهم كان ذلك بيعا منه ولو اشترى بيعا منقولا