Skip to main content

المبسوط — Page 163

Contributors:

P.163
له من كل واحد منهما النصف لان الواو للعطف ومطلق العطف يوجب الاشتراك على المساواة بين المعطوف والمعطوف عليه إلا أنه إذا كان قال ألف مثقال فعليه خمسمائة مثقال ذهب وخمسمائة مثقال فضة لأنه فسر المثاقيل بالذهب والفضة وان قال ألف من الدراهم والدنانير فعليه خمسمائة دينار بالمثاقيل وخمسمائة درهم وزن سبعة لأنه هو المتعارف في وزن الدراهم فينصرف إليه وكل ما يصلح أن يكون عوضا في البيع يصلح ذلك في الإجارة أيضا لان المنافع في حكم الأموال أو بالعقد يثبت لها حكم المالية حتى لا يثبت الحيوان دينا فيه في الذمة لا حالا ولا مؤجلا كما في البيع ويثبت المكيل والموزون حالا ومؤجلا والثياب المرصوفة فيه تثبت مؤجلة لا حالة لان استقراض الثياب لا يجوز والسلم فيها صحيح والقرض لا يكون الا حالا والسلم لا يكون الا مؤجلا فعرفنا أنها تثبت في الذمة مؤجلة لا حالة لان استقراض الثياب لا يجوز عوضا عما هو مال واما الحيوان لا يجوز استقراضه ولا السلم فيه فعرفنا أنه لا يثبت في الذمة مؤجلا ولا حالا بدلا عما هو مال قال ( وإذا أسلم إليه عشرة دراهم في عشرين مختوم شعير أو عشرة مخاتيم حنطة بالشك أنه يعطيه أيهما شاء فلا خير فيه ) لان المسلم فيه مبيع وهو مجهول حين ادخل حرف أو بين الحنطة والشعير ومثل هذه الجهالة في بيع العين يمتنع جواز العقد ففي السلم أولى وكذلك لو قال إن أعطيتني إلى شهر فكذا أو ان أعطيتني إلي شهرين فكذا فهو فاسد لجهالة المعقود عليه عند لزوم العقد أما جنسا وإما قدرا لان النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن صفقتين في صفقة وعن شرطين في بيع وتفسير ذلك هذا ونحوه قال ( ولا يستطيع رب السلم أن يبيع ما أسلم فيه قبل القبض ) لان المسلم فيه مبيع وبيع المبيع قبل القبض لا يجوز لحديث عمر وابن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما لم بقبض ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غياث بن أسد رضي الله عنه قاضيا وأميرا قال إنهم عن أربعة عن بيع ما لم يقبضوا وعن ربح ما لم يضمنوا وعن شرطين في بيع وعن بيع وسلف ولأن العين أقبل للتصرف من الدين ثم المبيع العين إذا كان منقولا لا يجوز التصرف فيه قبل القبض لبقاء الغرر في الملك المطلق للتصرف فإذا كان دينا أولى وذلك الغرر هنا قائم فان الدين ينوي بفوات محله يعنى إذا مات المديون مفلسا ولهذا تبطل الحوالة فكما لا بيع المسلم فيه قبل القبض لا يشرك فيه شريكا ولا يوليه أحدا لان التولية تمليك ما يملك بمثل ما ملك به والا شراك تمليك مثل ما ملكه بمثل