Skip to main content

المبسوط — Page 162

Contributors:

P.162
أو دينا فإن كان عينا فقال الطالب أسلمت إليك هذا الثوب في كر حنطة وقال المطلوب بل هذا الثوب الآخر وأقاما البينة فإنه يقضى بالسلمين بالاتفاق لان كل واحد منهما ببينته يثبت حقه فالطالب يثبت إزالة الثوب بالذي عينه عن ملكه بكر حنطة والمطلوب يثبت ملكه في الثوب الآخر فلا بد من القضاء بالعقدين وان قال الطالب أسلمت إليك هذا الثوب وقال المطلوب مع هذا الثوب الآخر وأقاما البينة فالبينة بينة المطلوب بالاتفاق لان القضاء بالعقدين غير ممكن فالثوب الواحد لا يكون جميع رأس المال في عقد وبعض رأس المال في عقد آخر والمطلوب يثبت الزيادة في حقه ببينته فلهذا قضينا ببينته باسلام الثوبين في كر حنطة وإن كان رأس المال دينا فان اختلفا في جنسه فقال رب السلم عشرة دراهم في كر حنطة وقال المسلم إليه دينار في كر حنطة وأقاما البينة فلا اشكال على قول محمد أنه يقضى بالعقدين وقيل هكذا ينبغي في القياس على قول أبى يوسف اعتبارا للدين بالعين والدنانير غير الدراهم ولكنه استحسن فقال يقض بعقد واحد وتكون البينة بينة المطلوب لان الطالب لما لم يثبت لنفسه شيئا إذ لا مؤنة عليه فيما في ذمته وحقه في الكر ثابت باتفاقهما والمطلوب يثبت حقه ببينته فكانت بينته أولى وان اختلفا في قدر رأس المال فقال الطالب عشرة دراهم وقال المطلوب عشرون وأقاما البينة فهو علي هذا الخلاف وكذلك لو كان الاختلاف في المسلم فيه في الجنس والقدر وقد بينا الاختلاف وإن كان الاختلاف فيهما جميعا بأن قال رب السلم عشرة دراهم في كرى حنطة وقال المسلم عشرون درهما في كر حنطة فعند أبي يوسف تقبل بينة كل واحد منهما علي ما يدعى من الزيادة في حقة ويقضى بعقد واحد وهو اسلام عشرين درهما في كرى حنطة وعند محمد يقضى بعقدين كما شهد به كل فريق فالحاصل أن عند محمد يقضى بعقدين ما أمكن الا إذا تعذر فحينئذ يشتغل بالترجيح للضرورة وعند أبي يوسف يقضى بعقد واحد الا إذا تعذر فحينئذ يقضى بعقدين للضرورة وقول أبي حنيفة كقول أبى يوسف رحمهما الله . قال ( ولو أسلم عبدا أو ثوبا في حنطة أو شعير ولم يسم رأس مال كل واحد منهما فهو جائز ) لما بينا أن الثوب والعبد ليس بمقدر فلا يضر ترك تسمية رأس مال كل واحد منهما ولكن ينقسم عليهما باعتبار القيمة كما لو اشترى كر حنطة وكر شعير عينا بثوب واحد أو عبد بعينه فإنه ينقسم باعتبار القيمة للتعارض بينهما وليس أحدها في تخصيصه بشئ بأولى من الآخر قال ( وإذا باع جارية بألف مثقال ذهب وفضة أو دراهم ودنانير كان
المبسوط — Page 162 | السرخسي