مقدار تناسب الفتاوى مع درجة العمد . وهل أنها منطبقة على القاعدة العقلية التي قلناها من قلة المسؤولية الأخلاقية مع قلة العمد ، أم لا .
أولا : تبطل الصلاة بزيادة الركن أو نقصانه عمدا أو سهوا .
ومعنى وجود السهو وجود نقصان في مقدمات العمد ، فبالرغم من صدور الفعل عنه باختياره وقناعته إلَّا أنه ليس بعلم محسوس ، بأنه تكرار للسجود أو للركوع . ومع ذلك قال المشهور ببطلان الصلاة حتى مع السهو .
ثانيا : لا تبطل الصلاة بزيادة الواجب غير الركني سهوا . وأما إذا زاد عمدا بطلت . وهذا موافق مع المسؤولية العقلية .
ثالثا : إذا نسي الفعل من أفعال الصلاة وكان في محل أتى به .
رابعا : إذا شك في أنه صلَّى أم لا . وكان الوقت باقيا وجبت عليه الصلاة .
وهذان حكمان مخالفان لتلك القاعدة . ونحو ما يلي :
خامسا : إذا شك في أنه صلَّى بطهارة أم لا . وكان محدثا سابقا . بنى على بطلان صلاته .
سادسا : إذا شك في جهة القبلة صلَّى إلى أربع جهات .
سابعا : إذا سها عن بعض الأجزاء والتفت بعد تجاوز محله .
ثامنا : إذا شك في فوات فريضة في وقت سابق لم يجب عليه القضاء .
وهذا موافق للقاعدة العقلية السابقة .
تاسعا : إذا شك بحدوث الخسوف أو الزلزلة لم تجب عليه صلاة الآيات .
عاشرا : إذا علم بوجود احتراق تام في الكسوف أو الخسوف ، وجب عليه القضاء . وهذا مخالف للقاعدة العقلية السابقة .
ما وراء الفقه — صفحة 249
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٩