الآخر بهذا الاعتبار ، يعني كونه مشمولا لقاعدة الإلزام .
نعم ، يمكن أن يأخذ منه حقه باعتبار قاعدة أخرى وهي الإقرار ، من حيث أن : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز أي نافذ . والمفروض أن هذا الطرف يقر على نفسه اجتهادا أو تقليدا أنه مدين بمال أو نفقة أو طلاق أو غير ذلك ، فيمكن للآخر الاستفادة من تبعات هذا الإقرار ، وإن كان يعتبر طرفه الثاني مخطئا في فتواه .
ولعل هذا واضح في الأمور المالية والمعاملية ، وأن الاحتياط في الفروج والدماء بخلافه . وللتفصيل مجال آخر .
نتائج القاعدة :
ينتج من القاعدة كثير من الخيرات والبركات للطرفين اللذين يكونان مشمولين لها . نذكر لها بعض الأمثلة :
أولا : أو طلق شخص زوجته طلاقا صحيحا في دينه أو مذهبه ، أمكن اعتبارها مطلقة حقيقية ، والمبادرة إلى الزواج منها بعد العدة .
ثانيا : ما أشارت إليه إحدى الروايات السابقة ، من التوارث بالتعصيب نتيجة لهذه القاعدة ، فتأخذ الأخت النصف بالرغم من وجود الأم . باعتبار أن الميت وسائر ورثته غير الأخت ممن يؤمن باستحقاقها للنصف ، باعتبار التعصيب .
ثالثا : لو أوصى شخص بأكثر من الثلث لشخص آخر ، لا يؤمن بصحة ذلك ، وكان الموصى مؤمنا بصحته . جاز له أخذ المقدار الموصى به .
رابعا : لو نفى شخص ولايته على قاصر ونحوه باعتبار حكم لا يؤمن به الطرف الآخر . أمكن لهذا الآخر عدم اعتباره وليا على القاصر ، وإن كان مقتضى القواعد التي يعرفها هو وجود الولاية .
خامسا : لو اعترف شخص بكونه مديونا لشخص طبقا للحكم الموجود