وقلنا مع بعض الفقهاء الآخرين ، بطهارتهم .
ثانيا : الزواج مع أهل الكتاب ، حيث قال المشهور بمنعه وخاصة إذا كان بالعقد الدائم . وذهبنا مع خلاف المشهور إلى المنع .
ثالثا : طعام أهل الكتاب ، كما قال اللَّه سبحانه * ( وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) * . فهل هو خصوص الحنطة والشعير أو يشمل اللحم المذبوح .
اختلف الفقهاء في ذلك أيضا .
رابعا : صلاحية الكتابيين إلى شرائط الذمة دون غيرهم من المشركين .
فإن سائر المشركين مخيّرون بين القتل والإسلام ، وأما الكتابيون فمخيرون بين الإسلام والقتل وقبول شرائط الذمة ، كما سيأتي شرحها . وبذلك اكتسبوا مزية إسلامية أفضل من سائر الكفار جميعا . وهذه المزية اجتماعية بين الفقهاء ومتواترة في الأخبار ، وثابتة بين الفريقين .
خامسا : إن هناك دية في قتل الكتابي عمدا أو خطأ ، بخلاف سائر الكفار والمشركين ، فإنه لا دية في قتلهم . والسر في ذلك هو قبول الذمي بشرائط الذمة ، فيكون من نتائج ذلك كون قتله محرما . ويكون من نتائجه أن عليه الذمة .
ودية الذمي وإن اختلفت عن دية المسلم ، كما اختلف دينه ، إلَّا أنه مع ذلك له المزية على سائر المشركين في ذلك .
فهذه أهم الأحكام التي اهتم بها الفقهاء في صدد الكتابيين وقد عقدنا هذا الفصل لخصوص الحديث عن شرائط الذمة ، التي يكون بها الكتابي ذميا .
شرائط الذمة
عندما يسيطر المجتمع المسلم على مجتمع كتابي ، ويدخل تحت سيطرته وسلطته . فإنه تبدأ المحادثات فورا من أجل إقرار شرائط الذمة بين الطرفين .
تجنبا من قبل كلا المجتمعين عما سيحدث من القتل وإراقة الدماء .