فصل الذمّي
هل فكرت بهذا الاصطلاح الموجود في الفقه الإسلامي . ومتى يكون الإنسان ذميّا ، وما هي حقوق وواجبات الذمّي في المجتمع المسلم .
فهذا ونحوه ، ما نحاول إيضاحه خلال هذا الفصل .
لا يكون الذمّي إلَّا كافرا كتابيا . أما كونه كافرا فلأنه ليس بمسلم وأما كونه كتابيا ، فلأنه من أحد الأديان الكتابية ، وهي الأديان السماوية التي أنزلت عليها الكتب السماوية ، والمقدار المتيقن انطباقه على هذا الاسم هو دين اليهود ودين النصارى . ومن ثم فاليهود والنصارى كتابيان يقينا .
والقرآن واضح بإنزال كتاب التوراة على نبي اليهود موسى بن عمران عليه السلام ، وإنزال كتاب الإنجيل على نبي النصارى عيسى ابن مريم المسيح عليه السلام .
وهناك اثنان من الأديان ، قال عنهما الفقهاء إن لهما شبهة كتاب . يعني احتمال وجود كتاب منقرض وتالف خلال الأجيال . ومن هنا اختلفوا حيث ألحقهم بعضهم بحكم أهل الكتاب وبعضهم نفاهم عنه . وقد نفيناه وليس الآن مجال بحثه .
وأهل الكتاب لهم عدة أحكام في الشريعة نذكر أهمها مختصرا :
أولا : طهارة أهل الكتاب أو نجاستهم حيث ذهب الأكثر إلى نجاستهم