الاحتمال الأول : مجرد الترجيح ولو كان بسيطا . مثل 60 ، وهو المفهوم من قوله : شبه الدلالة .
الاحتمال الثاني : أن لا يكون ترجيحا بسيطا بل ظنا مثل 70 ولا يكفي الأقل منه . وهو ما يستفاد من التعريف الرابع ، فراجعه .
الاحتمال الثالث : أن لا يكون مجرد ظن بل ظن راجح وغالب مثل 80 أو أكثر . ولا يكفي الأقل منه .
وهذا ما يستفاد من التعريفين الثاني والثالث .
فأي من هذه الاحتمالات هو اللوث : وكم حاجتنا إلى تعيينها من الناحية الفقهية . هذا ما سنعرفه بعد التعرض إلى حكم اللوث وأثره الفقهي .
ولا يحتمل في اللوث أن يصعد في الظن أكثر من ذلك بمثل 90 أو أكثر ، لأنه يكون اطمئنانا . والاطمئنان حجة في نفسه . وقد اشترطوا في اللوث أن يكون ظنا لا حجية فيه . ولذا نحتاج أو يحتاج المدعي ، بالرغم من وجوده إلى إثبات حجة ضد المدعى عليه . كالبينة أو القسامة ، ولو كان الظن بنفسه حجة ، لم يحتج إلى ذلك كله .
ولا يفوتنا الآن ، قبل الدخول في حكم اللوث فقهيا ، أن نطبق معناه الاصطلاحي على المعنى اللغوي الذي عرفنا تفاصيله ، فإن فيه عدة محتملات :
1 - أن يكون مأخوذا من معنى الشر . على اعتبار أن الجناية من الشر .
2 - أن يكون مأخوذا من معنى الجراحات على اعتبار وجودها في الجنايات .
3 - أن يكون مأخوذا من معنى المطالبة بالأحقاد ، لأن المدعي يطالب بالعقوبة على المدعى عليه ، داعما دعواه باللوث ، فيكون اللوث قرينة على هذه المطالبة .
ما وراء الفقه — صفحة 323
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٣