وعرفه المحقق الحلي : بأنه أمارة يغلب معها الظن بصدق المدعي .
كالشاهد الواحد وكذا لو وجد متشحطا بدمه وعنده سلاح عليه الدم أو في دار قوم في محلة منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها .
وعرفه الشهيدان : بأنه أمارة يظن بها صدق المدعي فيما ادعاه من القتل . ومثلا له بالأمثلة التي ذكرها المحقق .
إذن فاللوث :
1 - شبه الدلالة .
2 - تهمة مع أمارات ظاهرة .
3 - أمارة يغلب الظن بها بصدق المدعي .
4 - أمارة يظن معها بصدق المدعي .
ويمكن القول في الجمع بين هذه التعاريف : إن النظر والتركيز تارة يكون على المدعي وأخرى على المدعى عليه . ومعلوم أن اللوث في صالح المدعي وضد المدعى عليه . فإن نظرنا إلى المدعي كان عليه أن يقيم دلالة على مدعاه . وهذا ليس باختياره بل هو مجرد اقتران قد يحصل في كثير في الحالات .
إذن ، فهي دلالة وهي أمارة ، وهي تهمة في نفس الوقت ، لأن التهمة لا يراد بها مجرد الظن الخالي عن أي إثبات ، بل التهمة المقترنة بالإثبات ، فيسمي هذا الإثبات لوثا ، والدلالة والأمارة بمعنى واحد في مصطلحهم .
ومنه نعلم الحال فيما إذا نظرنا إلى المدعى عليه . فإن هذه المعاني كلها تكون ضده .
إلَّا أن الشيء الذي يختلف في هذه التعاريف هو درجة الإثبات الذي يتوخاه الفقيه في اصطلاح اللوث . فإن فيه ثلاثة احتمالات مستفادة من هذه التعاريف نفسها .
ما وراء الفقه — صفحة 322
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٢