فهذه هي أهم الأقسام التي يكون فيها الخنثى واحدا ، ويرث مع صنفه بالقرابة . أو قل : إنه يرث بالقرابة على كلا التقديرين : يعني على تقدير كونه رجلا وعلى تقدير كونه امرأة . وهذه كانت هي الموارد التي يصدق فيها كلا الطريقين السابقين .
وندخل الآن مع الخنثى الواحد أيضا ، في الفروض التي يكون الخنثى فيها على أحد التقديرين ذا فرض . وعلى الآخر بالقرابة . ولا يوجد ما يكون ذا فرض على كلا التقديرين . إلَّا ما كان من أمر الأبوين والزوجين .
وقد سبق أن عرفنا الحديث فيهما .
وينحصر الحساب بالطريق الثاني إذ لا معنى لإعطاء المعدل ابتداء مع وجود الفرض الإرثي . وهي صور وجود البنت والبنتين والأخت والأختين لأب وأم أو لأب . والقسامات في الصنفين متشاكلة إن كانوا وحدهم أو كانوا مع أحد الزوجين تقريبا .
فهنا صور نذكر جملة منها :
الصورة الأولى : زوج وخنثى ( بنت أو أخت ) للزوج فرضه وللخنثى فرضه إن كان أنثى والباقي بالقرابة إن كان ذكرا . فتكون الحال كما يلي :
فيكون للخنثى على كل حال . وفي حالة وجود الخنثى الأخت يكون لها النصف على كل حال .
الصورة الثانية : أبوان وبنت خنثى . للأبوين السدسان وللخنثى الباقي ذكرا كان أم أنثى .
الصورة الثالثة : أم وخنثى .
ما وراء الفقه — صفحة 352
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٥٢