( 168 ) الصورة الرابعة عشرة :
والكلام في هذه الصورة هو نفسه ما قلناه في الصور الأسبق من الأخيرة ، لأن رقم الاعتبار ورقم الاستحقاق ( المقام والبسط ) فيها واحد بالنسبة إلى الزوجة .
إلى غير ذلك من الصور التي لا حاجة إلى استيعابها . ولا يبقى من الكلام عن ميراث الطبقة الثالثة سوى الحديث عن ميراث أولاد أولاد الأعمام والأخوال ومن بعدهم إلَّا أني أحسبه تطويلا بلا طائل لعدة أمور :
الأمر الأول : إن ذلك مما لا يحدث عادة في هذه الدنيا إلَّا نادرا . فإتعاب النفس فيه يكون نظريا صرفا .
الأمر الثاني : بعد ما سبق من الأمثلة الكثيرة على مختلف صور الطبقة الثالثة . اتضح التقسيم والحساب في الصور الأخرى مهما اختلفت وسيكون ذلك أوضح عندما نعقد فصلا خاصا بكيفية الحساب في كتاب الإرث بعون الله سبحانه وتعالى .
الأمر الثالث : كثرة الصور والتوافق في أولاد الأولاد ومن بعدهم ، بحيث يفوق توافيق الأعمام والأخوال أنفسهم بأضعاف مضاعفة ، خاصة وأننا لم نفرض للذرية عددا محددا . الأمر الذي يربك القارئ ويحصل له السأم .
فالأحجى أن نعرض عنه صفحا بعونه سبحانه وتعالى .
وبانتهاء الطبقة الثالثة أو الحديث عنها يتم الحديث عن القرابة أو الإرث بسبب القرابة . ويبدأ الحديث عن الإرث بالولاء وهو الطبقات الثلاث المتأخرة : المعتق وضامن الجريرة والإمام . إلَّا أننا سنقدم الحديث عن بعض خصائص الإرث من القرابة قبل الحديث عن الولاء .
ما وراء الفقه — صفحة 249
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٩