وهذا يدل على أن المشهور فهم هذا الفهم الثاني . بغض النظر عن بعض المناقشات .
ومعه تكون القاعدة هي التقسيم المتفاضل بين الذكور والإناث في كل الطبقات ، عدا ما استثني وهو كلالة الأم ، حيث ما وجدت .
بل الأمر أكثر من ذلك ، فإن المشهور ينبغي أن يوافق على التقسيم المتفاضل في أولاد ضامن الجريرة وإخوته ، في حين أنهم لا يصدق عليهم أنهم أولاد الميت بل ولا عشيرته . وسيأتي الكلام عن ذلك عند الحديث عن طبقات الولاء . كما أنه ليس المناسب مع مستوي هذا الكتاب الدخول في كل تفاصيل الأدلة ، فتبقى موكولة الفقه .
ومعه ينبغي أن ننتقل تارة أخرى إلى ذكر الصور والأمثلة للقسامات الإرثية في حدود أولاد الأعمام وأولاد الأخوال المعنونين في هذه الجهة الثامنة .
وينبغي أن نلتفت أولاد ، أن هؤلاء حيث يرثون حصة من يتقربون به . إذن فاللازم استخراج قسام آبائهم أو آباء آبائهم إن وجدوا . ثم المصير إلى قسامهم .
فإن كان آباؤهم هم الأعمام أو الأخوال أو كليهما ، استخرجنا قسامهم ثم انتقلنا إلى قسام أولادهم . وإن كان آباؤهم هو أولاد الأخوال أو الأعمام أو كليهما ، كان اللازم استخراج قسام تلك الطبقة أولاد وهكذا . وهذا باب يدخل في المناسخات التي سنذكر عنها فصلا مستقلا .
والمهم الآن فقط استخراج أقسامات للطبقة الأولى بعدد الأعمام أو الأخوال . وسنسير الآن على هذه الطريقة : وهي أننا سبق أن ذكرنا عشرات الصور لمواريث الأعمام أو الأخوال ، فيمكننا الآن أن نذكر السطر الأخير من صورة من كل من النواحي السابقة ، وهو القسام الحقيقي أو النتيجة الرئيسية للقسام ثم نحاول أن نقسمه من جديد بين الأولاد . وسيلزم في كثير من الأحيان تضاعف رقم ( المقام ) المسمى في لغة بعض من يتعاطى الحديث عن الميراث ب « الاعتبار » .
ما وراء الفقه — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٥