فصل ميراث الطبقة الثالثة
والطبقة الثالثة من الورثة إنما يصل إليها الميراث إذا انعدمت بالنسبة للميت الطبقتان الأوليان معا . فلم يكن له أبوان ولا أولاد ولا أولاد أولاد ولا أجداد ولا أخوة من أي صنف . فعندئذ يرث هؤلاء من الطبقة الثالثة وهم الأعمام والأخوال .
وهما صنفان ، ويرث معهم أحد الزوجين . فإنه يرث مع كل الطبقات الخمس السابقة على ميراث الإمام عليه السلام . فتكون هذه الطبقة مع أحد الزوجين ثلاثة أصناف .
ويكون لأحد الزوجين نصيبه الأعلى وهو النصف للزوج والربع للزوجة ، لا يؤخذ منه ولا يضاف عليه . ويكون لو اجتمع الأعمام والأخوال : للأعمام الثلثان وللأخوال الثلث ، كان كل منهما مفردا أو متعددا ذكرا كان أم أنثى .
وليس الخال كالجد - في الطبقة الثانية - حيث يأخذ السدس إذا كان منفردا ، كما اخترناه . وإن كان المشهور قد أعطاه الثلث ، طبقا لرواية لا تخلو من مناقشته سندا . إلَّا أن الخال له الثلث لا محالة وإن كان منفردا .
وإعطاء الثلثين للأعمام والثلث للخال أو الأخوال إنما هو بالفرض . إلَّا أنه فرض لم ينطق به الكتاب الكريم وإنما ورد في السنة الشريفة . واصطلاح الفرض مشهوريا هو ما ورد في الكتاب الكريم . إلَّا أنه من الغبن إهمال ما