تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

الأمر الحادي عشر « 1 » إنه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يبصر وراءه كما يبصر أمامه .

وقال صاحب الجواهر : بمعنى التحفظ والإحساس في الحالتين . أقول : وقد وردت في ذلك بعض الأخبار ، بل لعله من القطعيات المسلمات . وخاصة لمن يعرف بعض مقام النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .

الأمر الثاني عشر : وجوب مشاورته لأصحابه

طبقا لقوله تعالى « 2 » : * ( وَشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) * .

الأمر الثالث عشر : تحريم الشعر عليه على ما قالوا

ولعلهم استفادوه من قوله تعالى « 3 » * ( وَما عَلَّمْناه ُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَه ُ ) * . إلا أنه لا يخلو من مناقشة . ومن الناحية العملية فقد ورد عنه صلَّى اللَّه عليه وآله بعض الكلام الموزون . فلو كان محرما ما فعله جزما . منها ما روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنه حين أصيبت يده في أحد قال :
يا لك من أنملة دميت وفي سبيل اللَّه ما لقيت
بل ورد في القرآن الكريم ما هو موزون أيضا . كقوله تعالى « 4 » * ( وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ ) * .

الأمر الرابع عشر : إنه صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا لبس لامة الحرب يحرم عليه نزعها حتى يلقى عدوه ويقاتل

ولم يذكروا له دليلا محددا .

الأمر الخامس عشر : إنه صلَّى اللَّه عليه وآله يحرم عليه أن يمد عينيه إلى ما متع اللَّه به الآخرين من النساء

طبقا لقوله تعالى « 5 » * ( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِه ِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيه ِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ) * .
هامش
« 1 » هذه الصفة ليست فقهية ، بل ينبغي الاعتراف بذكرها استطرادا . « 2 » آل عمران : 159 . « 3 » يس : 69 . « 4 » سبأ : 13 . « 5 » الحجر : 88 .