الأمر الحادي عشر « 1 » إنه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يبصر وراءه كما يبصر أمامه .
وقال صاحب الجواهر : بمعنى التحفظ والإحساس في الحالتين .
أقول : وقد وردت في ذلك بعض الأخبار ، بل لعله من القطعيات المسلمات . وخاصة لمن يعرف بعض مقام النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
الأمر الثاني عشر : وجوب مشاورته لأصحابه
طبقا لقوله تعالى « 2 » :
* ( وَشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) * .
الأمر الثالث عشر : تحريم الشعر عليه على ما قالوا
ولعلهم استفادوه من قوله تعالى « 3 » * ( وَما عَلَّمْناه ُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَه ُ ) * . إلا أنه لا يخلو من مناقشة . ومن الناحية العملية فقد ورد عنه صلَّى اللَّه عليه وآله بعض الكلام الموزون . فلو كان محرما ما فعله جزما .
منها ما روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنه حين أصيبت يده في أحد قال :
يا لك من أنملة دميت
وفي سبيل اللَّه ما لقيت
بل ورد في القرآن الكريم ما هو موزون أيضا . كقوله تعالى « 4 » * ( وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ ) * .
الأمر الرابع عشر : إنه صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا لبس لامة الحرب يحرم عليه نزعها حتى يلقى عدوه ويقاتل
ولم يذكروا له دليلا محددا .
الأمر الخامس عشر : إنه صلَّى اللَّه عليه وآله يحرم عليه أن يمد عينيه إلى ما متع اللَّه به الآخرين من النساء
طبقا لقوله تعالى « 5 » * ( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِه ِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيه ِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ) * .
هامش
« 1 » هذه الصفة ليست فقهية ، بل ينبغي الاعتراف بذكرها استطرادا .
« 2 » آل عمران : 159 .
« 3 » يس : 69 .
« 4 » سبأ : 13 .
« 5 » الحجر : 88 .