إلَّا أن كون هذا الحكم خاصا به صلَّى اللَّه عليه وآله . محل مناقشته جزما .
لأن مد العينين المذكور في الآية له أحد معنيين كلاهما محرم على سائر المسلمين .
المعنى الأول : النظر الفعلي إلى ما لا يجوز النظر إليه من جسم المرأة الأجنبية . وخصت المتزوجات في الآية الكريمة لأهميتها . باعتبار أن الزواج يوجب لهن زيادة الصون من ناحية . ويكون النظر تحديا للزوج من ناحية أخرى .
المعنى الثاني : الطمع بالتزويج بالمتزوجات . وهو محرم لما يثبت من عدم جواز التعريض لهن بالخطبة ونحوها . فكيف بالتفكير بما هو أدهى من ذلك .
والطلب إلى المرأة بالانفصال عن زوجها جريمة تضاف إلى جريمة .
والفرق بين المعنيين : أن مد العين في الأول حقيقي وفي الثاني مجازي . لأن الشخص إذا طمع بشيء أطال النظر إليه . فيستعمل هنا بمعنى مطلق الطمع .
الأمر السادس عشر : إنه صلَّى اللَّه عليه وآله أبيح له دخول مكة بغير إحرام
بخلاف الآخرين فإنهم يجب عليهم الإحرام لدخولها ما لم يكن قد دخلها خلال شهر محرما .
ولم يذكر الفقهاء أن هذه صفة دائمة أو كانت خلال فتح مكة . وعلى كلا التقديرين لم يذكروا لها دليلا محددا .
الأمر السابع عشر : إنه يجوز له صلَّى اللَّه عليه وآله أن يأخذ الطعام ، والشراب من المالك وإن اضطر المالك إليهما
وهذا له أحد تفسيرين فقهيين كلاهما صحيح :
الأول : إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ذو ولاية واسعة على المسلمين وأولى بهم من أنفسهم وأموالهم . فإذا أمر أحدا بأي تصرف في نفسه أو ماله أو ولده أو أهله وجب عليه وحرم عليه تركه ، حتى وإن لم يكن المأمور راضيا .
الثاني : إنه لو دار الأمر بين جوع أو عطش شخصين والماء المتوفر - مثلا -