الناحية لم يكن ما قاله صحيحا . لأن وجوب الوتر يلازم وجود مصداق للتهجد . وبذلك يغني عن وجوبه . وكون وجوب التهجد ينطبق على أمور أخرى لا أثر له بعد انطباقه على الوتر الواجب . إن كان المطلوب من التهجد ليس صرف الوجود كما فهمه قدس سره .
إلَّا أن الظاهر أن المطلوب في التهجد ليس صرف الوجود بل هو الفعل المتعدد والطويل عرفا ، كما لو كانت صلاة الليل واجبة عليه . حتى قال بذلك بعض . وهذا يعني أن وجوب للتهجد إما أن يشمل الوتر وغيره . أو أن يعني :
وجوب غير الوتر مضافا إلى وجوبها بخطاب آخر . بل إن شموله للوتر لا يخلو من إشكال إذ يلزم وجود محركين لموضوع واحد وهو محال .
الأمر الخامس : من خصائصه في غير النكاح تحريم الصدقة الواجبة عليه ، وهي زكاة الفطرة
كذا قالوا : والصحيح أن هذا الحكم عام له ولذريته وليس خاصا به .
والنصوص والفتاوى على ذلك إلى الآن .
وقد أجابوا على ذلك بجوابين :
الجواب الأول : أن تحريمها عليهم بسببه فالخاصة عائدة إليه صلَّى اللَّه عليه وآله .
الجواب الثاني : أنها لا تحرم عليهم مطلقا بل من غير الهاشمي . وأما عليه فتحرم مطلقا .
وعلى أي حال ، فالدليل على ما هو زائد ، على تلك الحرمة العامة ، لا يخلو من نقاش .
الأمر السادس : تحريم الصدقة المندوبة في حقه صلَّى اللَّه عليه وآله وحق الأئمة عليهم السلام
قال صاحب الجواهر : وإن كان فيه خلاف .
أقول : وقد وردت بعض الأخبار الدالة على ذلك مما هو ضعيف سندا . ولو تمت فالحكم غير خاص به ، كما سمعنا .