تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
يكون للمرأة الطالبة للتلقيح أو التي تدفع المال أي ارتباط بالمولود لأنها لا صاحبة بويضة ولا حمل والمعاملة باطلة كما أنه ليس لزوجها ولا لزوجة صاحب الماء أي ارتباط . والمحذور في هذه الصورة هو اجتماع حويمن وبويضة لغير متزوجين أو حليلين . بغض النظر عن كيفية إخراج البويضة والماء كما سبق . نعم إن كانت صاحبة البويضة غير متزوجة لحقها الولد ، يعني أصبحت أما . وقد سبق أن ذلك قد يعتبر محذورا بحد ذاته شرعا . هذا وقد عرفنا أن إخراج البويضة والمني إن كان بالإكراه ، فما ذا يترتب عليه . الصورة الثامنة : نفس الصورة السادسة مع كون المرأة الحامل في أقارب ( محرم ) لصاحب الماء . وأما كونها على نفس القرابة في المرأة الطالبة للتلقيح أو من زوجها ونحو ذلك فهذا لا أهمية له فقهيا . وإنما المهم فقهيا هو أن لا يدخل حويمن المحرم في رحم امرأة محرم من أقاربه وإلَّا كانت حرمته شديدة ، وعليه تعزير كبير كما سبق في مثله . هذا مضافا إلى محاذير أخرى كاجتماع بويضة ( وهي لامرأة أخرى ) وحويمن لشخصين غير حليلين . مضافا إلى مشاكل إخراج البويضة والمني وإدخالهما . هذا ويكون الولد تابعا لصاحب الحويمن والحامل . وإن أنتج نسبا غريبا . إلَّا أن التوارث به والحجب به محل إشكال وإن كان أقرب .

الماء من رجل أجنبي غير متزوج :

وهذا هو الاحتمال الثالث من المحتملات السابقة في صاحب ( الماء ) . وهو يفرق عن الافتراض السابق عليه وهو كون الماء من رجل متزوج بعدة اعتبارات فقهية : أولا : كونه غير المتزوج مشمولا بذاته لأحد المحاذير السابقة وهو وجود الذرية لغير المتزوجين من رجال أو نساء . ثانيا : احتمال أن يكون جواز الاستمناء مشروط في المتزوج برضا زوجته ،
ما وراء الفقه — صفحة 28 | السيد محمد الصدر