المحاذير هنا هي محاذير استخراج البويضة والحويمن ، فإن لم تكن موجودة واستخرجا بطريقة محللة بقي محذور آخر هو التقاء بويضة وحويمن لشخصين لا زواج بينهما وليسا حليلين .
وحكم هذه الصورة أن الأم هي صاحبة البويضة والأب هو صاحب الحويمن ، أما زوجها فيكون المولود ربيبا أو ربيبة له . وأما زوجة صاحب الماء فغير مربوطة بالمولود أصلا كما لا ربط بين هذين : الأب والأم لأنهما ليسا زوجين . نعم ، أحكام الأبوة والأمومة والبنوة ، تجري بين الثلاثة من نفقة وتوارث وحرمة النكاح وغيرها .
الصورة الخامسة : إن البويضة من امرأة أخرى غير الطالبة للتلقيح . ولكن الرحم المستعمل رحمها ، سواء كانت صاحبة البويضة متزوجة أم لا . فالطالبة للتلقيح تجمع في رحمها بين بويضة امرأة أخرى وماء رجل آخر غير زوجها .
مع افتراض كونه متزوجا .
والمحاذير هنا ، بغض النظر عن محاذير الاستخراج المشار إليها ، والتي قد يفترض أنها غير متحققة ، موجودة أيضا غير محذور التقاء بويضة وحويمن من شخصين ليس بينهما زواج أو تحليل . وكذلك محذور : دخول ماء الأجنبي في رحم امرأة أجنبية . وأما دخول بويضة امرأة في رحم امرأة أخرى ، فهو بحد ذاته ليس محذورا فقهيا على أي حال .
وحكم هذه الصورة هو كون الأم هي الحامل وهي طالبة التلقيح ، وليس لصاحبة البويضة أي ارتباط بالحمل . نعم ، لو كانت البويضة قد أخرجت منها إكراها ، كان لها الحكومة على أن لا تزيد على مهر أمثالها كما سبق في أمثال ذلك .
والأب هو صاحب الماء ، بدون أن يكون بينه وبين هذه ( الأم ) أية زوجية .
ولكن أحكام الأمومة والأبوة بينهما وبين الابن أو البنت جارية ، وليست لزوجة صاحب الماء أي دخل في الموضوع .
الصورة السادسة : أن البويضة من امرأة أخرى غير الطالبة للتلقيح والرحم
ما وراء الفقه — صفحة 26
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦