ومن المعلوم أن هناك فرقا في كتاب الإرث ، بين الإخوة الأشقاء والأخوة لأب والأخوة لأم ، يأتي شرحه في محله . والمهم هو أنه يجب تطبيق تلك الأحكام في هذا المورد .
الفقرة الخامسة : أنه بعد أن عرفنا حرمة هذه العملية التي نتحدث عنها ، فهي لا تنفك مقترنة . ببعض الأحكام الجزائية التي لا بدّ من التعرض لها في هذه الفقرة .
فإن من تسبب إلى حملها فعليه مهر أمثالها يدفعه لها ، وإذا كان العمل برضاها وسخط زوجها ، لو كانت متزوجة ، فالمهر لزوجها بإزاء إشغال رحم زوجته بغير إذنه .
وهذا المهر ثابت سواء كانت بكرا عند التلقيح أو ثيبا . أما لو كانت بكرا فعليه دية البكارة ، وهي دية النفس كاملة .
الفقرة السادسة : ما هي النسبة بين الرجل صاحب الحويمن والحامل ( المستأجرة ) .
لا نسبة بينهما . فإنهما ليسا زوجين ولا يجب عليه النفقة للأم وإن وجبت للولد . ولا يجوز النظر إليها ولا نكاحها ما لم يحدث عقد نكاح بينهما . كما لا توارث بينهما بطبيعة الحال .
وما دام النكاح بينهما منتفيا ، فالطلاق لا مورد له ، والعدة بكل أقسامها غير واردة في المقام .
ويشبه هذا المورد : الموطوءة بالشبهة حيث يكون الولد حلالا وتترتب عليه كل أحكامه في الطرفين أعني الأب والأم . ولكن لا علاقة بين الأب والأم .
ولكن يختلف المورد عن وطء الشبهة في أن وطء الشبهة حلال وهنا عرفنا أن مثل هذا التلقيح حرام .
الفقرة السابعة : بعد أن عرفنا الأحكام فيما إذا تربى الحويمن في رحم بشرية ، فما هو الحكم فيما لو تربى في رحم صناعية أو حيوانية .
أن الأب حينئذ يكون هو صاحب الحويمن والأم هي صاحبة البويضة . فإن
ما وراء الفقه — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠