ثالثا : حصول الذرية لغير المتزوجين وهو المحذور الثالث السابق . وهو يحصل فيما إذا كانت المرأة المستأجرة غير متزوجة . على ما هو الصحيح من إلحاق للولد بها .
كما أنه يحصل للرجل فيما إذا لم يكن متزوجا ، ورغب أن يكون له ذرية عن طريق الاستئجار ! ! . سواء كانت البويضة من المرأة المستأجرة أو من غيرها .
وتواجه المرأة المستأجرة إشكالا آخر خاص بالمتزوجة وهي : أنها تشغل رحمها لصالح رجل آخر ، مع إمكانها أن تشغلها لصالح زوجها . وهذا حرام ، بغض النظر عن أي محذور سابق .
لكن الظاهر إمكان رفع هذا المحذور باستئذان الزوج . فلو أذن لزوجته بالاستئجار ارتفع هذا المحذور .
إلَّا أن هذا لا يعني إمكان القول بالجواز ، لوجود محاذير أخرى تكون سببا للحرمة كما عرفنا . ومعه يكون إذن الزوج لزوجته بارتكاب هذا العمل ، إذنا بالحرام فيكون حراما وغير نافذ أيضا . فيكون هذا المحذور أيضا مستمرا غير زائل .
حكم الرحم المستأجرة :
قلنا قبل قليل إن هذه العملية محرمة ولا وجه فقهي لجوازها . ولكن لو فعلها شخص وهو عاص للشريعة . فما هو الحكم عندئذ . إذ ما من واقعة إلَّا ولها حكم . فما حكم الولد ومن هو أبوه ومن هي أمه وما هو ميراثه وغير ذلك . وهذا ما نشرحه في الفقرات التالية :
الفقرة الأولى : إن معاملة الإجارة هذه معاملة باطلة لأنها معاملة على عمل محرم . ولا تستحق المرأة الأجرة . وإذا أخذتها يجب عليها إرجاعها إلى صاحبها .
الفقرة الثانية : أن المرأة المستأجرة هي الأم للحمل . أما إذا كانت البويضة منها فواضح . وأما إذا لم تكن البويضة منها ، فالولد ينسب إليها لا إلى صاحبة