واحد بالمليون من الأزواج من يستطيع القيام بذلك . ولا يمكن أن يقوم به إلَّا الاختصاصي المتمرس والمتمرن .
وإذا كانت هذه العمليات بفعل الزوجة نفسها أو بفعل زوجها أو حليلها ، مضرّة بالمرأة ، فتكون محرمة لوجود الضرر المحرم على الغرض .
المحذور الرابع : دخول ماء الأجنبي في رحم الأجنبية
فإنه حرام مطلقا ولو لم يصدق عليه ( الزنا ) . ويزيد في الطين بلة أن يكون الماء من رجل ( محرم ) للمرأة كأخيها أو أبيها .
وهذا المحذور يحصل في أكثر محتملات التلقيح الصناعي ، أعني في غير صورة أن يكون الماء للزوج لنفسه .
وهذا المحذور لا دافع له . يعني لا توجد أية صورة أو محتمل يكون فيه حلالا ، كما ذكرنا في بعض المحاذير السابقة . ويشمل هذا المحذور ما يسمى ( بالرحم المستأجرة ) وغيرها ما دامت المرأة أجنبية أو محرما .
المحذور الخامس : إنه يمكن أن يحصل الحمل للفتيات غير المتزوجات
بمبادرة منها أو من غيرها ولو باعتبار كونها ( رحما مستأجرة ) أو بغير ذلك من المقاصد .
وهذا المحذور يحتوي على كل المحاذير السابقة أو أكثرها . وخاصة المحذور الرابع . فإن غير المتزوجة ليس لها حليل ، ويكون الرجال كلهم أجانب شرعا بالنسبة إليها . فيكون تحمل مياههم في رحمها حراما تماما .
ولكن لو غضضنا النظر عن كل المحاذير السابقة ، كان هو حراما بدوره . لأن المرأة هذه إما أن تكون بكرا أو ثيبا . فإن كانت بكرا أوجب الحمل سلبها بكارتها وهو حرام على الفاعل وعليه كفارة وتعزير . والفاعل هو الطبيب الذي يدخل البويضة الملقحة فيها . أو هو الراغب بذلك الذي استأجر الطبيب أو الطبيبة لذلك ، إلَّا أن الأقوى هو تحمل المباشر وهو الطبيب للمسؤولية .
هذا مضافا إلى جانب الحرمة التي نذكرها للثيّب ، فإنه شامل ، للبكر أيضا .
وأما إن كانت المرأة ثيبا ، فلا يبعد القول : بالحكم بالحرمة لحمل كل امرأة