الوجه الرابع : التحجير الذي قلنا بكفايته في الأرض الموات .
ممكن أيضا بالنسبة إلى الأراضي المحياة أيضا ، مع إنتاجه لنفس النتيجة وهي حق الاختصاص دون الملك .
غير أن حق الاختصاص هنا لا يختلف عن الملكية ، من حيث جواز البيع والرهن والوقف وغير ذلك من المعاملات .
القسم الرابع : أراضي الصلح . وهي الأراضي التي كانت مملوكة حال الفتح الإسلامي . وقد دخلت الأرض وأهلها في حكم الإسلام بدون حرب ، بل بالصلح . وكان من جملة شروط الصلح أن تبقى الأراضي المملوكة في ملك أصحابها . فهذه أراض مملوكة ملكية خاصة ، ولا تدخل في معنى الشركة العامة .
الشوارع :
وبمعنى أوسع كل مملوك مما لا ينقل ، بدون رغبة صاحبه أو أصحابه . أيا كان السبب كالحرق أو الغرق أو الدخول في شارع بأمر الدولة أو أي سبب آخر .
فهنا يجب أن ننظر إلى أربع مستويات .
المستوي الأول : مستوي الملك الذي زال : هل كان ملكا عاديا .
أو وقفا خاصا أو وقفا عاما أو مسجدا .
المستوي الثاني : إن الأرض التي كان عليها ذلك الملك ، هل هي في أصلها وتاريخها السابق من الأراضي الموات المحياة أو من الأراضي العامرة حال الفتح . وأثره الفقهي هو التساؤل عن أنها أرض مملوكة لصاحبها أو للأمة الإسلامية كما أشرنا في العنوان السابق .
المستوي الثالث : أن الأحياء في أصله أو قل : إن التصرف في الأرض هل كان بأموال مملوكة أو مجهولة المالك أو حق الإمام أو زكاة أو حق السادة أو أي شيء آخر .