القسم الأول : ما أصبح متعلقا للحق العام بمعاملة معينة ، كالأوقاف العامة والمساجد .
القسم الثاني : ما أصبح كذلك باعتبار الإعراض ، الذي قلنا أنه مخرج عن الملكية . وهذا قد يكون في المنقول . وقد يكون في الأرض إذا أهملها صاحبها حتى اندرست . وكذلك الأرض المملوكة التي يدخلها مالكها في الطريق العام اختيارا .
القسم الثالث : ما أصبح طريقا عاما رغما على صاحبه . كالبيوت التي يجرفها السيل . أو تهدمها الدولة فتجعلها شوارع .
القسم الرابع : الماء والكلأ والنار المملوك ، ولكنها زادت عن حاجة صاحبها بوضوح . فيتعلق بها الحق العام .
القسم الخامس : الطريق غير السالك ( دريبة ) ويكون حوله بيوت ، يتعلق بها حقوق الساكنين عموما . وهذا الدرب وإن لم يكن مملوكا إلَّا أنه مجاور للأملاك .
القسم السادس : ما يسمى بالحريم فقهيا من الشوارع العامة ، فإن الحق العام متعلق به للمرور فيه ، والحق الخاص متعلق به بعدم الاعتداء على الأرض أو الدار المجاورة له . وقد أفتى السيد الأستاذ بوجوبه ، طبقا لظاهر بعض الروايات .
فهذه فكرة إجمالية عن المشتركات العامة . وليس منها الحمامات العامة والمدارس ونحوها ، مما لا يكون وقفا عاما . فإنها مملوكة لأصحابها ، وإنما جعلها أصحابها ممرا للناس باعتبار مصلحتهم التجارية .
ولهم المنع عنها متى شاؤوا .
كما أنه ليس منها الوقف الخاص ، لوضوح أنه خاص بأناس محددين وليس عاما .
هذا . ونحن لا ينبغي لنا في هذا الكتاب أن ندخل في كل التفاصيل
ما وراء الفقه — صفحة 88
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٨