تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
النقطة الثانية : أنه قد يصادف وجود الاختلاف في بعض الكسور في نفس النتيجة عند استعمال حاسبتين وطريقتين في الاستنتاج . وهذه نقطة ضعف قائمة ، ولكن قد يكون سببها راجعا إلى إحدى النقطتين السابقة والآتية . النقطة الثالثة : احتمال الخطأ في ( تطعيم ) الحاسبة عن صناعتها فإن ملايين المسائل الرياضية المطعمة فيها قد تحتوي على الخطأ القليل أحيانا . وهذا الاحتمال قائم ولا دافع له بدليل حقيقي . غير أنه يقلل من أهميته أمران : الأمر الأول : ما أشرنا إليه في العنوان السابق وجود طرق لتصحيح الاستنتاج . الأمر الثاني : ما أسلفناه من كفاية الضبط السوقي المتعارف بين الناس وهذا يتوفر تماما لو تم لنا استنتاج الجزء من الألف بشكل صحيح من أية حاسبة . ولكن مع ذلك يرد على ذلك إشكالان : الإشكال الأول : أنه ما العمل إذا احتجنا إلى الضبط المتزائد والدقيق وقد يحصل هذا في السوق أحيانا ، فضلا عن الحاجة المسابة إليه في العلوم الصرفة . الإشكال الثاني : أن الحسابات قد تخطئ في الكسر من الألف والمائة أيضا بالشكل الذي لا يغتفر سوقيا . والحق أنه لا دافع لهذين الإشكالين إلا باستعمال طرق الضبط السابقة بحيث يحصل الوثوق بالنتيجة . والوثوق هو الحجة فقهيا وشرعا في هذا المجال .

الأوزان الإسلامية القديمة :

وهي التي كانت متعارفة وسائدة في صدر الإسلام وهي عديدة منها