السلام يقول : الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللَّه عليه . وأما الأمر الظاهر مثل الحدة والعجلة فلا . والبهتان أن تقول ما ليس فيه .
وفي الحديث « 1 » : جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله .
والروايتان ، لا تخلوان من المناقشة سندا . والأولى تدل على جواز ( الأمر الظاهر ) وليس على خصوص العيب المميز .
والقول بالجواز في هذا الصدد موقوف على القول بالجواز في موارد :
أولا : جواز ما لا يكرهه صاحبه .
ثانيا : جواز ما يكون تركه حرجا .
ثالثا : جواز ما لا يكون بقصد التنقيص .
رابعا : جواز ما كان شائعا ذكره بين الناس .
والأخيران لا يخلوان من مناقشة .
وقد يستدل بالسيرة على الجواز في مثل هذه الصورة . إلا أن ارتفاع السيرة إلى أيام المعصومين عليهم السلام . وابتنائها على ارتكاز المتشرعة أو أقوالهم محل مناقشة إلا أن يستدل بهذه الروايات عليها ، فتكون راجعة إليها .
وعلى أي حال ، فمع حصول مصلحة مهمة أو محرجة في التعريف .
وانحصار التعريف بذكر العيب كان جائزا . وأما بدون أحد الأمرين فضلا عنهما معا ، فالغيبة محرمة .
الجهة الثامنة : ذكروا موارد أخرى لجواز الغيبة
نذكرها باختصار ، وتمام الكلام موكول إلى الفقه :
1 - ما كان وجود المغيبة فيه ، سببا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو دفع المنكر ، أو ارتداع المعتاد للمنكر عن عادته ونحو ذلك .
هامش
« 1 » المكاسب : ص 46 .