ومعتبرة السكوني « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سأله رجل من أهل القدر فقال : يا ابن رسول اللَّه أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( وَلِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا ) * . أليس قد جعل اللَّه لهم الاستطاعة . فقال ويحك ، إنما يعني بالاستطاعة : الزاد والراحلة . ليس استطاعة البدن .
وصحيحة هشام بن الحكم « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ * ( وَلِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا ) * . ما يعني بذلك قال : من كان صحيحا في بدنه مخلَّى سربه له زاد وراحلة .
إلى عدد آخر من الروايات .
ولا يخفى أن تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة فقط ، كما سمعناه من العروة غير صحيح ، لأنه مقيّد في هذه الروايات المعتبرة وغيرها بغيرها أيضا . اللهم إلَّا أن يراد ملاحظة طرف القلة أعني زوال الاستطاعة بزوال الزاد والراحلة . كما ربما هو المقصود في معتبرة السكوني التي اقتصرت عليهما .
كما يمكن أن نفهم من الزاد والراحلة ، بعد التجريد عن الخصوصية ، كل ما كان ميسّرا للحجّ على غرارها مهما كان شأنه . كما هو قريب من الذوق العرفي .
كل ما في الأمر أن الشارع المقدس أخذ الأمور التي يكون التيسير للحجّ بها نوعيا للناس ، لكن قد يوجد من الناس من لا يكفيه هذا المقدار من الشرائط كالمريض . كما قد يوجد قسم من الناس يكون هذا المقدار زائدا على حاجته وفأيضا عن إمكانه ، بحيث يكون الحجّ متيسرا له تماما بدون بعض هذه الشروط . كالمشي ونحوه . فيكون مستطيعا أيضا .
وعلى أي حال ، فهناك من الروايات ما يدل على ذلك .
هامش
« 1 » المصدر : حديث 5 .
« 2 » - المصدر : حديث 7 .